استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، على هامش فعاليات منتدى «العلمين.. أفريقيا للأعمال» المنعقد بمدينة العلمين الجديدة، حيث جدد التأكيد على ثوابت الموقف المصري الداعم لسيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه، وعلى حرص القاهرة على مواصلة تقديم مختلف أشكال الدعم للأشقاء في الصومال.
دعم مصري ثابت للصومال
ووفق ما أعلنه المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، رحب الرئيس السيسي بالرئيس الصومالي، معربًا عن تقديره لمشاركته في المنتدى، ومشيدًا بما تشهده العلاقات المصرية الصومالية من تطور ملحوظ، لا سيما منذ الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في يناير 2025. وأكد السيسي أن مصر ماضية في دعم الصومال بما يسهم في تعزيز قدرات الدولة الصومالية وترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق تطلعات الشعب الصومالي الشقيق.
كما شدد الرئيس على استمرار مصر في تقديم الدعم للصومال ومؤسساته الوطنية، انطلاقًا من العلاقات الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين. وأوضح المتحدث الرسمي أن هذا الدعم يأتي في إطار موقف مصري ثابت يساند وحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه، ويؤكد رفض أي مساس بهذه الثوابت.
تقدير صومالي للعلاقات التاريخية
من جانبه، أعرب الرئيس حسن شيخ محمود عن تقديره لحرص الرئيس السيسي على التشاور والتنسيق المستمرين مع بلاده، مؤكدًا اعتزاز الصومال بالعلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين. كما ثمّن الدعم الذي تقدمه مصر للصومال على المستويات السياسية والأمنية والتنموية، وأشاد بالجهود التي تبذلها القاهرة، بقيادة الرئيس السيسي، للحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الصومالية، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، ومساندة المساعي الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في البلاد.
ويعكس هذا التبادل في المواقف، بحسب ما نقلته رئاسة الجمهورية، مستوى التقارب بين القاهرة ومقديشو، وحرص الجانبين على إبقاء قنوات التشاور مفتوحة بشأن الملفات الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
الأوضاع الداخلية والتوافق الوطني
وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع الداخلية في الصومال، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية تعزيز التوافق الوطني بين مختلف القوى والمكونات الصومالية بما يدعم وحدة الدولة ويحافظ على استقرارها ويجنبها التحديات الأمنية. كما شدد على أن استمرار دعم مصر للصومال ومؤسساته الوطنية يستند إلى قناعة بأهمية مساندة الدولة الصومالية في مواجهة التحديات الداخلية وتعزيز قدرتها على بسط الاستقرار.
وبحسب المتحدث الرسمي، جرى التأكيد خلال المحادثات على أن ترسيخ الأمن والاستقرار في الصومال يرتبط أيضًا بتقوية مؤسسات الدولة الوطنية وتوسيع قاعدة التوافق بين أطرافها المختلفة، بما يتيح بيئة أكثر ملاءمة لتحقيق تطلعات الشعب الصومالي.
تنسيق إقليمي في القرن الأفريقي
وتبادل الرئيسان الرؤى بشأن التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث توافقا على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين مصر والصومال ودول المنطقة إزاء القضايا المرتبطة بأمن واستقرار القرن الأفريقي وخليج عدن ومضيق باب المندب والبحر الأحمر. وأوضح المتحدث الرسمي أن هذا التنسيق يهدف إلى تعزيز الأمن الإقليمي وصون مصالح دول وشعوب المنطقة.
ويأتي اللقاء في وقت تبرز فيه أهمية الملفات المرتبطة بأمن الممرات البحرية والاستقرار في القرن الأفريقي، وهو ما جعل التشاور بين القاهرة ومقديشو محورًا متكررًا في العلاقات بين البلدين، إلى جانب التعاون السياسي والأمني والتنموي. وفي ختام المباحثات، أكد الجانبان استمرار العمل المشترك بما يدعم استقرار الصومال ويعزز الأمن الإقليمي في محيطه الأوسع.