السيسي يختتم في ماليزيا وإندونيسيا جولة دبلوماسية ركزت على فلسطين وتعزيز التعاون

شهد يوم الرئيس عبد الفتاح السيسي في ماليزيا وإندونيسيا نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا، تمحور حول تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والسياسي، ومواصلة التنسيق بشأن القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. كما برزت رسائل متبادلة تؤكد الرغبة في الارتقاء بالعلاقات مع البلدين، إلى جانب مراسم استقبال رسمية ولقاءات مع قيادات البلدين.

مباحثات موسعة في جاكرتا

في إندونيسيا، توجه الرئيس إلى القصر الرئاسي في جاكرتا لعقد جلسة مباحثات ثنائية مع رئيس إندونيسيا، تلتها جلسة موسعة بين وفدي البلدين. وشهدت الزيارة مراسم استقبال رسمية للرئيس في القصر الرئاسي، في إطار زيارة حملت طابعًا سياسيًا واضحًا يركز على تطوير العلاقات بين القاهرة وجاكرتا.

وتأتي هذه المحادثات في سياق أوسع من التحرك المصري في المنطقة، مع تأكيدات على أهمية التنسيق مع الدول الآسيوية الصديقة بشأن الملفات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الجهود المرتبطة بخفض التوتر ودعم الاستقرار.

زخم كبير في كوالالمبور

في ماليزيا، شملت الزيارة لقاءات مع السلطان إبراهيم، ملك ماليزيا، ومع أنور إبراهيم، رئيس الوزراء الماليزي، إلى جانب مراسم استقبال رسمية في القصر الوطني ومقر رئاسة الوزراء. وخلال هذه اللقاءات، جرى التأكيد على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وعلى الرغبة المشتركة في دفع التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مع توسيع التشاور السياسي في القضايا الإقليمية والدولية.

كما تناولت المحادثات التعاون الثقافي والعلمي، مع إبراز الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في ماليزيا، والتطلع إلى زيادة مجالات التبادل في التعليم والدعوة. ووجّه الرئيس دعوة إلى ملك ماليزيا لزيارة مصر، في إشارة إلى استمرار التواصل رفيع المستوى بين الجانبين.

فلسطين في صدارة الرسائل السياسية

حظيت القضية الفلسطينية بحضور بارز في تصريحات الرئيس خلال الزيارة، إذ شدد على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمقررات الشرعية الدولية وحل الدولتين. كما أكد أهمية النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية.

وتناول الرئيس أيضًا التطورات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، محذرًا من تداعيات توسع الاستيطان والاعتداءات على المقدسات، ومؤكدًا أن المسار الدبلوماسي والسياسي هو السبيل الأفضل لمعالجة الأزمات في المنطقة.

رسائل تعاون وتقدير متبادل

في ماليزيا، جرى تبادل مذكرات تفاهم وعقد مؤتمر صحفي مشترك، أعقبه عرض فني وتفقد لعدد من السيارات والموتوسيكلات ضمن برنامج الزيارة. كما أهدى ملك ماليزيا الرئيس وسامًا رفيعًا، في لفتة عكست تقديرًا للعلاقات بين البلدين.

وخلال المحادثات، أكد الجانبان أهمية مواصلة العمل المشترك في ملفات الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعة، والإلكترونيات، والزراعة، والصناعات الغذائية، إلى جانب تعزيز التنسيق في المحافل متعددة الأطراف. كما جدد الرئيس الدعوة إلى مواصلة الحوار والتعاون بما يخدم مصالح البلدين ويدعم الاستقرار في المنطقة والعالم الإسلامي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *