خاص – في فبراير 2025، كان من المقرر أن يقوم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بزيارة إلى واشنطن للقاء نظيره الأمريكي دونالد ترامب. ومع ذلك، تم تأجيل هذه الزيارة ، يعود هذا التأجيل إلى عدة عوامل تتعلق بخطة ترامب المقترحة لإعادة توطين سكان قطاع غزة في سيناء المصرية، وهو ما ترفضه القاهرة بشدة.
الرفض المصري لخطة ترامب
تتضمن خطة ترامب تهجير سكان غزة إلى سيناء كجزء من تسوية النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي. قوبلت هذه الخطة برفض قاطع من الجانب المصري، حيث تعتبرها تهديدًا للأمن القومي وتعديًا على السيادة المصرية. أكد الرئيس السيسي أن “ترحيل وتهجير الشعب الفلسطيني ظلم لا يمكن أن نشارك فيه”. هذا الموقف الحازم أدى إلى توتر في العلاقات بين القاهرة وواشنطن، مما دفع السيسي إلى تأجيل زيارته حتى يتمكن من الحصول على دعم عربي كامل خلال القمة المرتقبة.
الضغوط الأمريكية ورد الفعل المصري
في ظل الرفض المصري، مارست الإدارة الأمريكية ضغوطًا على القاهرة للقبول بالخطة. شملت هذه الضغوط تهديدات بتعليق المساعدات العسكرية والاقتصادية المقدمة لمصر. ومع ذلك، تمسكت القيادة المصرية بموقفها الرافض، معتبرة أن القبول بمثل هذه الخطة قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي ويشكل خطرًا على الأمن القومي.
التنسيق العربي والدعم الإقليمي
يهدف تأجيل زيارة السيسي إلى واشنطن إلى تمكينه من التنسيق مع الدول العربية الأخرى خلال القمة الطارئة في القاهرة. يسعى السيسي إلى بناء جبهة عربية موحدة لمواجهة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، والتأكيد على الحقوق الفلسطينية المشروعة. هذا التنسيق يعكس حرص مصر على تحقيق توافق عربي قبل الدخول في أي مفاوضات دولية تتعلق بالقضية الفلسطينية.
تحليل الموقف المصري
يعكس الموقف المصري التزامًا تاريخيًا بدعم القضية الفلسطينية ورفض أي حلول تأتي على حساب السيادة والأمن القومي. كما يظهر استعداد القاهرة لتحمل الضغوط الدولية حفاظًا على مصالحها الوطنية والإقليمية. هذا الموقف قد يؤدي إلى إعادة تقييم العلاقات المصرية-الأمريكية، خاصة في ظل التوترات الحالية.
يأتي تأجيل زيارة السيسي إلى واشنطن كخطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الموقف المصري والعربي في مواجهة خطط تهجير الفلسطينيين إلى سيناء. من خلال التنسيق العربي والدفاع عن الحقوق الفلسطينية، تسعى مصر إلى تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة دون المساس بسيادتها وأمنها القومي.