الزمالك يواجه أزمة بعد خسارة القمة ويستعد لرحلة رواندا بقيادة معتمد جمال

دخل الزمالك يومه التالي لخسارة القمة وسط حالة من الجدل الفني والإداري، بعدما تباينت آراء عدد من لاعبيه السابقين حول أسباب السقوط أمام الأهلي، في وقت يستعد فيه الفريق سريعًا لبدء مشواره الأفريقي خارج الديار. وبين انتقادات للأداء والاختيارات، وتحرك رسمي بسبب التحكيم، يحاول النادي طي صفحة الدوري والتركيز على مواجهة الجيش الرواندي في دوري أبطال أفريقيا.

انتقادات حادة لأداء الفريق والحراسة

وجّه باسم مرسي انتقادات مباشرة إلى حارس الزمالك المهدي سليمان، معتبرًا أنه يتحمل مسؤولية الهدفين اللذين سكنَا شباك الفريق أمام الأهلي، كما هاجم بعض لاعبي الفريق مؤكدًا أن عليهم إدراك قيمة القميص الذي يرتدونه وأن استمرارهم مع النادي يفرض عليهم تقديم مستوى أفضل. وذهب أبعد من ذلك حين قال إن معتمد جمال لا يصلح لتولي المسؤولية الفنية لنادٍ بحجم الزمالك، في إشارة إلى عدم اقتناعه بما يقدمه الجهاز الفني.

وفي السياق نفسه، رأى بشير التابعي أن الزمالك كان مهددًا بخسارة أكبر، مؤكدًا أنه كان يتوقع استقبال الفريق أربعة أو خمسة أهداف، مع انتقاده للتشكيل والأداء العام. كما أبدى تحفظه على بعض الاختيارات الهجومية والدفاعية، واعتبر أن الفريق يمر بتراجع واضح، وأن خسارة القمة قد تترك أثرًا سلبيًا على رصيده في الدوري.

وتعكس هذه المواقف حجم الغضب الذي صاحب نتيجة المباراة، إذ لم تقتصر الملاحظات على خط الدفاع أو الحراسة فقط، بل امتدت إلى طريقة إدارة اللقاء واختيارات العناصر داخل الملعب. وفي قراءة باسم مرسي وبشير التابعي، بدا أن المشكلة أعمق من مجرد نتيجة مباراة واحدة، وأن الفريق مطالب بإظهار شخصية مختلفة إذا أراد تجاوز آثار هذه الهزيمة سريعًا.

قراءة مختلفة للمباراة واتهامات للحكم

على الجانب الآخر، دافع محمد إبراهيم عن الزمالك من زاوية مختلفة، مؤكدًا أن الفريق كان يستحق ركلتي جزاء خلال اللقاء، وأن الحكم لم يكن موفقًا في بعض القرارات. كما قال إن الزمالك سيطر على فترات من المباراة، خصوصًا في الشوط الثاني، لكنه لم يحسن استثمار تلك الأفضلية. وأشار أيضًا إلى أن الأهلي لم يظهر بأفضل مستوياته، وأن بعض لاعبيه لم يقدموا الأداء المنتظر.

وفي حديثه عن الجهاز الفني، اعتبر محمد إبراهيم أن معتمد جمال قدم مباراة جيدة، وأن الفريق أدى ما عليه رغم الخسارة، مستعيدًا تجربة الموسم الماضي حين خسر الزمالك أمام الأهلي ثم توج لاحقًا بالدوري. كما أبدى ملاحظات على بعض اللاعبين، وتحدث عن إمكانية رحيل سفيان بن جديدة عن الأهلي في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.

هذا التباين في تقييم المباراة بين من ركز على الأخطاء الفردية ومن رأى أن التحكيم لعب دورًا مؤثرًا، يعكس حالة الانقسام المعتادة بعد مباريات القمة. فبينما حملت بعض التصريحات نبرة حادة تجاه اللاعبين والجهاز الفني، حاولت تصريحات أخرى التخفيف من وقع الخسارة بالإشارة إلى فرص ضائعة وقرارات تحكيمية مثيرة للجدل، إضافة إلى أن الأهلي نفسه لم يكن في أفضل حالاته بحسب هذا التوصيف.

التحضير لرواندا والتحرك الرسمي ضد التحكيم

بعيدًا عن أجواء القمة، يستعد الزمالك للسفر إلى رواندا لخوض مباراة الجيش الرواندي في ذهاب دور الـ32 من دوري أبطال أفريقيا. ومن المقرر أن تغادر البعثة القاهرة مساء الاثنين، على أن تضم 25 لاعبًا، في محاولة لبدء المشوار القاري بنتيجة إيجابية تعوض آثار الخسارة المحلية وتمنح الفريق أفضلية قبل لقاء الإياب.

ويأتي هذا الاستحقاق الأفريقي في توقيت حساس بالنسبة للفريق، إذ يسعى الزمالك إلى الفصل بين صدمة الدوري ومتطلبات البطولة القارية، مع الاعتماد على سرعة الاستجابة داخل المعسكر قبل السفر. وتكتسب مواجهة الجيش الرواندي أهمية مضاعفة لأنها تمثل بداية المشوار في دور الـ32، ما يجعل أي نتيجة إيجابية عاملًا مهمًا في تهدئة الأجواء وإعادة الثقة قبل العودة إلى المنافسات المحلية.

وفي موازاة ذلك، قرر مجلس إدارة الزمالك التقدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد المصري لكرة القدم ضد لجنة الحكام الرئيسية، اعتراضًا على ما اعتبره النادي أخطاء تحكيمية مؤثرة في مباراة الأهلي. ويأمل الزمالك أن تساعده هذه الخطوة في توضيح موقفه من الحالات المثيرة للجدل، بينما يواصل الفريق الاستعداد لمواجهة الجمعة المقبلة في مهمة تبدو مهمة لاستعادة التوازن سريعًا.

وبذلك يجد الزمالك نفسه بين مسارين متوازيين: مسار إداري يسعى من خلاله إلى تسجيل اعتراضه على ما جرى في القمة، ومسار فني يتطلب تجهيز الفريق سريعًا لموقعة رواندا. وبين الانتقادات والردود والتحركات الرسمية، يبقى الهدف المباشر للنادي هو تجاوز آثار الخسارة والتركيز على الاستحقاق الأفريقي المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *