ورد في الحديث النبوي: «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ».
ولكن، يظل السؤال: لماذا تستمر المعاصي رغم تصفيد الشياطين؟
أوضح علماء دار الإفتاء المصرية أن «تصفيد الشياطين» له عدة تفسيرات.
بعض العلماء قالوا إن الشياطين تُمنع من الوسوسة والإغواء.
بينما ذكر آخرون، مثل القرطبي وابن حجر، أن المصفد هم بعض الشياطين المرَدة. ومع ذلك، تظل النفس البشرية مصدرًا آخر للذنوب.
التصفيد قد يكون حقيقيًا، مما يمنع الشياطين من إيذاء المؤمنين.
أو قد يكون مجازيًا، ويعني زيادة الثواب والعفو في رمضان، بسبب قلة المعاصي.
يتفق بعض العلماء مع هذا التفسير بناءً على حديث البخاري عن علي بن الحسين رضي الله عنهما.
قال إن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم زارته في اعتكافه.
وعندما مرَّ رجلان من الأنصار، خشي النبي أن يظنوا شيئًا.
فقال لهما: «إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم».
أما القرطبي، فقد أوضح أن تصفيد الشياطين لا يعني عدم وقوع المعاصي.
في رمضان، الشياطين أقل تأثيرًا على من يحفظون صومهم وآدابه.
بينما تظل بعض الشياطين غير مصفدة. ولهذا، نجد أن المعاصي تقل في رمضان مقارنة ببقية الأوقات.
في النهاية، يعد رمضان فرصة عظيمة للمسلم لتطهير نفسه والتخلص من الذنوب، سواء كانت بسبب الشيطان أو هوى النفس.
بذلك، يسعى المسلم لرضا الله.