أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن ما تحققه مصر من حضور خارجي واحترام دولي يرتبط مباشرة بصمود المصريين وقدرتهم على تحمل الضغوط الاقتصادية، وبالنهج السياسي المتزن الذي تتبعه الدولة في علاقاتها مع الخارج. وجاءت رسالته في سياق حديثه عن دلالات الاستقبال الذي حظي به خلال جولته الآسيوية، وما تعكسه هذه المشاهد من تقدير لمكانة مصر ودورها، إلى جانب ما تحمله من رسائل للمواطنين بشأن قيمة الدولة وميراثها الحضاري.
صمود داخلي ينعكس على صورة مصر
قال الرئيس إن الشعب المصري هو البطل الحقيقي في المرحلة الراهنة، موضحًا أن ما تحقق لم يكن ممكنًا دون صبر المواطنين وصلابتهم وعملهم في مواجهة الضغوط التي مرت بها البلاد منذ عام 2011. وأضاف أن الدول الأخرى تتابع باهتمام قدرة المصريين على التحمل، وتقدّر حالة الاستقرار التي حافظت عليها الدولة، وترى فيها أساسًا مهمًا لتحسين الواقع وفتح آفاق أفضل للمستقبل.
وأشار الرئيس إلى أن هذا التقدير لا يقتصر على الجانب المعنوي، بل يمتد إلى النظرة الاقتصادية، إذ إن المستثمرين لا يتجهون إلى ضخ أموالهم إلا في البيئات التي يشعرون فيها بالاطمئنان والاستقرار. واعتبر أن هذا الإدراك الدولي يعزز فرص التعاون وتطوير الشراكات الاستراتيجية، خاصة في المجال الاقتصادي.
اتزان السياسة الخارجية وثقة الشركاء
وفي حديثه عن تحركات مصر الخارجية الأخيرة، شدد الرئيس على أن الانضباط السياسي في العلاقات الدولية يحظى باحترام وتقدير قادة العالم، وأن السياسة الخارجية المصرية المتوازنة تنعكس بوضوح على مستوى الثقة المتبادلة مع الشركاء الدوليين. وأوضح أن ضبط النفس والتحكم في ردود الفعل والسعي إلى الاستقرار في العلاقات مع الدول، مع التحلي بالصبر وطول البال، تمثل ركائز ثابتة في هذا النهج.
وأضاف أن هذا المسار لا ينعكس فقط على مستوى القيادات، بل يظهر أيضًا في الاستقبال الطيب الذي تحظى به مصر وشعبها خلال الزيارات الخارجية، وهو ما يسهم في توسيع مجالات التعاون والشراكات الاقتصادية والتجارية والسياسية. كما أكد أن ما تبديه الدول من تقدير لمصر يشجعها على تنمية علاقاتها معها، باعتبارها دولة تدير علاقاتها الخارجية بصورة لائقة ومحترمة.
تحركات دبلوماسية في بانجكوك
وفي إطار التحركات الخارجية، التقى وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج رئيس مجلس النواب ورئيس الجمعية الوطنية في تايلاند خلال زيارته إلى بانجكوك، وهنأه بمناسبة انتخابه، معربًا عن تمنياته له بالتوفيق في قيادة العمل التشريعي وتعزيز التعاون بين الجانبين. ويأتي هذا اللقاء ضمن اتصالات دبلوماسية أوسع تعكس استمرار الحضور المصري في محيط آسيوي يشهد نشاطًا سياسيًا واقتصاديًا متزايدًا.
تدعيم شبكة الكهرباء
وعلى الصعيد الاقتصادي والبنية الأساسية، وقعت الشركة المصرية لنقل الكهرباء عقدًا لتوريد وتركيب 4 محولات بسعة 175 ميجا فولت أمبير بهدف تدعيم الشبكة القومية الموحدة. ويأتي هذا التعاقد في إطار دعم قدرات الشبكة الكهربائية وتعزيز كفاءتها بما يواكب احتياجات التشغيل والتوسع.