هيمنت منى زكي على المشهد الفني اليوم بسلسلة من التصريحات التي أعادت رسم ملامح مسيرتها ورؤيتها للعمل التمثيلي، من رفضها لصورة المرأة المنكسرة إلى حديثها عن الخروج من منطقة الراحة، واستعادة محطات مؤثرة في مشوارها، وصولًا إلى فخرها بتجسيد أم كلثوم في فيلم «الست». وفي الوقت نفسه، واصل مهرجان الجونة السينمائي جذب الأضواء بإطلالات لافتة لعدد من النجمات، بينما برزت أيضًا أخبار عن جيسي آيزنبرج وإيما ستون، وظهور فني لافت ليسرا في المهرجان.
وجاءت تصريحات منى زكي لتقدم صورة أكثر اتساعًا عن علاقتها بالفن، وعن الطريقة التي تنظر بها إلى اختياراتها المهنية، وما إذا كانت تميل إلى الأدوار الآمنة أو إلى التجارب التي تفرض عليها مواجهة نفسها. وبينما استحضرت نصيحة قديمة من أحمد زكي، تحدثت أيضًا عن الفشل بوصفه جزءًا طبيعيًا من الحياة، وعن الإصرار على العمل بضمير وإخلاص باعتباره ما يحفظ للفنان مكانته لدى الجمهور حتى عندما لا تسير كل التجارب كما يُراد لها.
منى زكي: الفن لا يعيش في منطقة الراحة
أكدت منى زكي أنها لا تؤمن بفكرة أن يظل الفنان داخل المساحة الآمنة نفسها، معتبرة أن التكرار يضعف الحواس ويحد من الإبداع. وفي رؤيتها، لا يمكن للفن أن يظل حيًا إذا استقر صاحبه في دائرة مألوفة لا تثير الأسئلة ولا تدفعه إلى اختبار قدراته من جديد. ولهذا ربطت بين التجديد وبين القدرة على المغامرة، ورأت أن العمل الذي يجذبها فنيًا هو ذلك الذي يدفعها إليه مباشرة، من دون حسابات تتعلق بالراحة أو الخوف من المجهول.
واستعادت منى زكي تجربتها مع فيلم «احكي يا شهرزاد» بوصفه أحد الاختيارات الصعبة التي دفعتها إلى تجاوز ما اعتادت عليه. وقد بدا هذا الاستحضار مرتبطًا بفكرة أوسع عن طبيعة القرارات الفنية التي تصنع مسيرة الممثل، إذ لا تكتسب التجربة قيمتها فقط من النجاح، بل أيضًا من كونها تفتح بابًا جديدًا أمام صاحبها وتخرجه من التكرار. ومن خلال هذا المثال، أوضحت أن ما يهمها ليس البقاء في منطقة مريحة، بل الذهاب إلى ما يختبرها ويضيف إليها.
كما تحدثت عن أثر نصيحة قديمة تلقتها من أحمد زكي، موضحة أنها لم تفهمها في صغرها بالقدر نفسه الذي تدركه الآن، لكنها أصبحت ترى أن الإبداع لا يكتمل إلا بمواجهة المخاوف وعدم الاستسلام لما هو مألوف. وفي هذا السياق، بدت كلماتها امتدادًا لتجربة شخصية طويلة مع التغيير والنضج، إذ ربطت بين ما تعلمته مبكرًا وبين ما باتت تفهمه اليوم بعد سنوات من العمل والتجربة والتأمل.
وشددت منى زكي أيضًا على أن الفشل جزء طبيعي من الحياة، وأن الفنان إذا عمل بإخلاص وضمير يمكنه الحفاظ على مكانته لدى الجمهور حتى مع تعثر بعض التجارب. وهذه النظرة تمنح حديثها بعدًا إنسانيًا واضحًا، لأنها لا تتعامل مع النجاح باعتباره حالة ثابتة أو مضمونة، بل باعتباره نتيجة لمسار طويل قد يتخلله التعثر، من دون أن يفقد الفنان قيمته ما دام صادقًا في ما يقدمه.
استعادة الرحلة الفنية والحديث عن «الست»
كشفت منى زكي أنها بدأت استعادة محطات من رحلتها الفنية قبل مهرجان الجونة السينمائي بنحو عشرة أيام، عندما ذهبت لمشاهدة عرض مسرحي لفرقة «كراكيب». وربطت ذلك بحالة مراجعة داخلية دفعتها إلى التأمل في مسيرتها وما مرّت به من تحولات على المستوى الشخصي والمهني. ويبدو أن هذه اللحظة لم تكن مجرد حضور عرض فني، بل كانت مدخلًا إلى استعادة ذاكرة كاملة من التجارب، بما فيها ما صنع شخصيتها الفنية وما غيّر نظرتها إلى نفسها وإلى ما تقدمه.
هذا التأمل في المسيرة جاء متسقًا مع حديثها عن التغيير الذي طرأ عليها عبر السنوات. فقد قالت إنها أصبحت أكثر قدرة على التعبير عن مشاعرها وفهم ما يدور بداخلها، بعد أن كانت في صغرها تميل إلى الانغلاق وصعوبة التعبير. وهنا يظهر جانب آخر من حديثها، لا يتعلق فقط بالتمثيل أو الاختيارات الفنية، بل أيضًا بالنضج الشخصي الذي ينعكس على طريقة حضورها وتفاعلها مع ما حولها.
وفي حديث آخر، أعربت منى زكي عن فخرها بالمشاركة في فيلم «الست»، الذي جسدت فيه شخصية أم كلثوم، مؤكدة أن التجربة تمثل لها شرفًا كبيرًا. ويأتي هذا التصريح ليضع العمل في مكانة خاصة داخل مسيرتها، ليس فقط لأنه يرتبط باسم فني كبير بحجم أم كلثوم، بل لأنه يمثل أيضًا محطة تحمل قيمة رمزية ومهنية واضحة بالنسبة لها. ومن خلال هذا الفخر، بدا واضحًا أن التجربة بالنسبة إليها ليست مجرد دور، بل مسؤولية وامتداد لرحلة طويلة من البحث عن الأدوار التي تترك أثرًا.
وبين استعادة الماضي والحديث عن الحاضر، رسمت منى زكي صورة لفنانة تعيد قراءة ما أنجزته، وتفكر في ما تعلمته، وتربط بين خبرتها الشخصية وخياراتها المهنية. وهذا التداخل بين الخاص والعام منح تصريحاتها ثقلًا إضافيًا، لأنها لم تقتصر على الحديث عن عمل بعينه، بل امتدت إلى نظرة شاملة للفن والحياة والتطور الداخلي.
الجونة يواصل جذب النجوم
شهدت فعاليات مهرجان الجونة السينمائي حضورًا لافتًا لعدد كبير من نجمات الفن، مع بروز إطلالات يسرا وليلى علوي وإلهام شاهين وهنا شيحة وإنجي المقدم وهنادي مهنا وغيرهن على السجادة الحمراء. وقد أضفى هذا الحضور المتنوع على المهرجان طابعًا بصريًا لافتًا، حيث تداخلت الأزياء مع الأضواء واللقطات الإعلامية، في مشهد يعكس الزخم المعتاد الذي يرافق أيام الجونة.
وظهرت يسرا بفستان أسود أنيق خلال العرض الخاص لفيلم «لمن يجرؤ»، وسط حضور فني وإعلامي واسع عكس الاهتمام الكبير الذي يحظى به المهرجان في كل دورة. ولم يكن هذا الظهور منفصلًا عن بقية المشهد، بل جاء ضمن سلسلة من الإطلالات التي جعلت السجادة الحمراء مساحة مفتوحة للمتابعة والتعليق، سواء من الجمهور أو من المتابعين للشأن الفني.
كما تواصلت الإطلالات المتنوعة لعدد من النجمات خلال اليوم الرابع من المهرجان، في مشهد جمع بين العروض السينمائية واللقطات الاجتماعية التي تحظى باهتمام واسع من الجمهور. وفي السياق نفسه، برزت أخبار عن مشاركة أنغام بصور جديدة من أحدث ظهور لها، إلى جانب متابعة لافتة لعدد من الوجوه الفنية على السجادة الحمراء. وهكذا ظل المهرجان حاضرًا بوصفه منصة تجمع بين السينما والنجومية والاهتمام الإعلامي المتواصل.
أخبار فنية متفرقة من هوليوود والوسط المحلي
خارج المشهد المحلي، تحدث جيسي آيزنبرج عن الدور الذي لعبته صداقته مع إيما ستون في دعمه خلال تجربته كمخرج، موضحًا أن مكانتها في هوليوود ساعدته في إنتاج أفلامه الثلاثة. ويعكس هذا الحديث جانبًا من العلاقات المهنية والشخصية التي يمكن أن تؤثر في مسار صناع السينما، خاصة عندما يكون الدعم مرتبطًا بثقة متبادلة وبحضور مؤثر داخل الصناعة.
وفي المقابل، عبّرت إيما ستون عن إيمانها بوجود الكائنات الفضائية خلال حديثها عن فيلمها الجديد «Bugonia»، وهو عمل خيال علمي كوميدي يعيد تقديم فيلم كوري جنوبي باللغة الإنجليزية. وجاء هذا التصريح ليضيف بعدًا طريفًا إلى الترويج للفيلم، ويضعه ضمن الأعمال التي تمزج بين الخيال والكوميديا وإعادة الصياغة بلغات وسياقات مختلفة.
كما تضمنت الساحة الفنية أخبارًا أخرى عن وعكة صحية تعرض لها خالد سليم، إلى جانب متابعة لتصريحات متعلقة بصناع الدراما وأجواء النشاط الفني خلال الساعات الماضية. وبين الإطلالات والاعترافات الشخصية والحديث عن التجارب الإبداعية، بدا اليوم غنيًا بتفاصيل فنية تجمع بين النجومية والاعترافات المهنية والظهور الجماهيري، في مشهد واحد تتجاور فيه الأخبار المحلية والعالمية على نحو يعكس اتساع الاهتمام بالشأن الفني.