وزير الداخلية يعلن استعادة الأمن الكامل ويكشف تراجع سرقات السيارات إلى ما بعد أكثر من 72 ألف حالة

استعرض وزير الداخلية في جلسة الأمن المجتمعي تحولا أمنيا وصفه بالجذري منذ أحداث 2011 حتى الوصول إلى حالة من الاستقرار الكامل، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية نجحت في السيطرة على الشارع والحد من الجرائم الجنائية ودحر الإرهاب واستعادة الأمن والأمان في مختلف أنحاء الجمهورية. وتوقف عند ظاهرة سرقة السيارات، مشيرا إلى أن الفترة بين 2011 و2013 شهدت سرقة أكثر من 72 ألف سيارة، في دلالة على حجم الانفلات الذي سبق استعادة الاستقرار.

تطوير المنظومة الأمنية

أوضح الوزير أن العنصر البشري يظل الركيزة الأساسية في نجاح المنظومة الأمنية، حتى مع التوسع في استخدام التقنيات الحديثة. وقال إن الوزارة عملت على تطوير التدريب والتوجيه بصورة شاملة، مع استحداث تخصصات أمنية جديدة، من بينها مجالات حماية الفضاء الرقمي ومكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية حقوق الملكية الفكرية. كما عرض ملامح خطة تقوم على أسس علمية حديثة لتعزيز الرصد والتنبؤ المبكر بتحركات التنظيمات والجماعات الإرهابية، بما يساعد على إحباط المخططات الإجرامية قبل وقوعها.

التكنولوجيا والعمليات الميدانية

وتناول الوزير جهود تحديث المنشآت والقدرات الشرطية في مختلف القطاعات، وتزويدها بأحدث التكنولوجيات المتاحة لمواكبة تطور الأساليب الإجرامية والتصدي لعمليات النقل والتهريب. كما أشار إلى بناء منظومة أمنية متكاملة تعتمد على النهج العلمي والتطور التكنولوجي، بما في ذلك أدوات الذكاء الاصطناعي للاستقراء والتنبؤ المبكر بمختلف أنواع الجرائم وتحليل أنماطها، تمهيدا لوضع الخطط الميدانية الملائمة للتعامل معها بفاعلية. ولفت إلى تحديث غرف العمليات الأمنية في المحافظات وربطها بمركز عمليات رئيسي يتولى المتابعة والقيادة وتجميع البيانات لحظيا.

الأزمات والتحديات الأوسع

وتطرقت الجلسة إلى دور وزارة الداخلية في تطوير منظومة الأمن والاستجابة السريعة لبلاغات المواطنين، إلى جانب آليات عمل الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ ومركز تنسيق الدفاع عن الدولة. كما ناقشت التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه مصر وأبعاد السياسة الخارجية في إقليم مضطرب وعالم متغير، ضمن محور يربط بين الأمن المجتمعي والحماية الاجتماعية وتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع الأزمات وضمان استدامة الموارد الأساسية للمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *