جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بين رسالتين في يوم واحد: تأكيد أن المياه يجب أن تكون مدخلًا للتعاون والازدهار المشترك، وتكريم نماذج شبابية مصرية حققت تفوقًا عالميًا في مجالات التكنولوجيا المتقدمة. وفي افتتاح أسبوع القاهرة للمياه، شدد على أن الأمن المائي قضية مشتركة تتطلب تعاونًا دوليًا حقيقيًا، فيما أبرز في مناسبة أخرى أن الاستثمار في العقول المصرية هو الطريق إلى المستقبل.
المياه في قلب السياسة والتعاون
أكد الرئيس أن موضوعات المياه تحتل أولوية متقدمة في السياسة الخارجية المصرية، باعتبارها عاملًا يدعم التعاون والاستقرار، لا وسيلة لتأجيج الصراعات. وأوضح أن التحديات المرتبطة بندرة المياه والجفاف والفيضانات وتزايد الضغوط على الموارد لم تعد تخص دولة بعينها، بل أصبحت واقعًا تواجهه دول عديدة في ظل تنامي الطلب على المياه والغذاء والطاقة.
وفي هذا السياق، وصف أسبوع القاهرة للمياه بأنه منصة دولية للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات، مشيرًا إلى أن انعقاد النسخة التاسعة يأتي تحت عنوان يربط المياه بالسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام. كما تناولت الفعاليات ملف تنفيذ رؤية المياه الأفريقية 2063، مع التركيز على الانتقال من وضع الرؤى والسياسات إلى تنفيذ البرامج والمشروعات، بما يدعم الأمن المائي في القارة ويعزز القدرة على مواجهة التحديات المناخية، مع ضمان خدمات الصرف الصحي الآمن.
الأمن المائي والتعاون الدولي
وشدد السيسي على أن الأمن المائي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا دوليًا حقيقيًا، إلى جانب حشد التمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات. وأكد أن مصر تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون المائي على أساس احترام قواعد القانون الدولي، سواء في الإطار الإفريقي أو العربي، مع الحرص على تبادل الخبرات وتطوير المشروعات والشراكات التي تخدم الشعوب.
تكريم التفوق العلمي في جامعة عين شمس
وفي ملف آخر، كرّم الرئيس مجموعة من طلاب جامعة عين شمس الذين حققوا مراكز أولى عالميًا في مسابقات تكنولوجية دولية، خلال ختام فعاليات منتدى مصر 2026. وشمل التكريم فريقًا من كلية الهندسة فاز بالمركز الأول عالميًا في فئة الذكاء الاصطناعي ضمن مسار الأنظمة المستقلة، وفريقًا من كلية الحاسبات والمعلومات أحرز المركز الأول عالميًا في مجال الحوسبة السحابية.
وجاء التكريم تقديرًا لإنجازات علمية وتكنولوجية عكست قدرة الشباب المصري على المنافسة في مجالات متقدمة ترتبط بالاقتصاد الرقمي وتطبيقات المركبات ذاتية القيادة. كما عكس الحدث رسالة واضحة بأن دعم البحث العلمي والابتكار وريادة التكنولوجيا يظل من أولويات الجامعة، وأن تمكين الطلاب الموهوبين يفتح الطريق أمام إنجازات أكبر على المستويين الوطني والدولي.