كثّف وزير الموارد المائية والري هاني سويلم تحركاته خلال اليوم بين ملفات التعاون الدولي والاستعدادات الإقليمية، إلى جانب رسائل واضحة بشأن تحديات الأمن المائي وحماية السواحل. وشملت لقاءاته بحث الشراكات الخضراء، والتحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، وتعزيز التعاون مع دول إفريقية وعربية في إدارة الموارد المائية، فيما شدد في مناسبة أخرى على ضرورة التوصل إلى إطار قانوني توافقي يراعي مصالح دول حوض النيل.
تحركات دبلوماسية حول المياه والنمو الأخضر
بحث الوزير مع وزيرة الدولة البريطانية لشئون البيئة والغذاء سبل تعزيز التعاون بين البلدين، مع التركيز على تحويل الشراكة المصرية البريطانية للنمو الأخضر إلى برامج ومشروعات عملية. كما التقى مساعد وزير الخارجية الإماراتي لبحث الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، في إطار تنسيق أوسع حول القضايا المرتبطة بالمياه على المستوى الدولي.
وفي لقاء آخر، اجتمع سويلم بوزيرة البيئة في رواندا، حيث أكد حرص مصر على الاستجابة لأولويات التنمية في رواندا ودعم الإدارة المستدامة للمياه. وجاءت المحادثات في سياق تعزيز التعاون في مجال الموارد المائية وتبادل الرؤى بشأن إدارة هذا الملف الحيوي بما يخدم احتياجات التنمية.
رسائل بشأن حوض النيل وأمن السواحل
على صعيد حوض النيل، دعا الوزير خلال أسبوع القاهرة للمياه إلى تعزيز التشاور من أجل الوصول إلى إطار قانوني توافقي يراعي مصالح دول الحوض، في إشارة إلى أهمية التفاهم المشترك في إدارة الموارد المائية العابرة للحدود. وتزامن ذلك مع تأكيده أن غياب أعمال الحماية الساحلية كان سيؤدي إلى توغل مياه البحر لأكثر من 30 كيلومترًا داخل أراضي محافظة كفر الشيخ، في تحذير يبرز حجم المخاطر التي تواجه الدلتا إذا لم تستمر أعمال الحماية.
وتعكس هذه المواقف اتساع دائرة الملفات التي يتابعها الوزير بين التعاون الثنائي، والاستعدادات الدولية، وحماية السواحل، والتنسيق الإقليمي حول مياه النيل، بما يضع إدارة المياه في قلب أجندة العمل الحكومي والدبلوماسي.