شهدت الأسواق المصرية يوم الأربعاء حركة متباينة في أسعار الصرف والسلع، مع استمرار التقلبات حول الدولار أمام الجنيه، وارتفاعات جديدة في الذهب، إلى جانب ترقب لقرار السياسة النقدية غدًا. وفي الوقت نفسه، برزت رسائل حكومية تؤكد أولوية دعم الإنتاج والتصدير وحشد التمويل، بينما ظهرت مؤشرات إقليمية ودولية على ضغوط مالية وسياسية أوسع.
تقلبات الدولار والعملات
تأرجح الدولار أمام الجنيه خلال تعاملات اليوم بين التراجع والارتفاع في عدد من البنوك؛ إذ انخفض في بداية التعاملات بين 7 قروش و16 قرشًا في بنكين، ثم عاد ليرتفع بقيمة 11 و20 قرشًا في 5 بنوك خلال التعاملات الأولى، قبل أن يقلص مكاسبه وينخفض مجددًا بقيمة 6 و9 قروش في 5 بنوك قبل نهاية اليوم. وفي المقابل، ارتفع الدولار في 3 بنوك بين قرشين و5 قروش مع ختام التعاملات، ما عكس حالة عدم استقرار واضحة في السوق المصرفية.
كما تراجع اليورو أمام الجنيه في 5 بنوك خلال تعاملات اليوم، بينما ارتفع الريال السعودي مقابل الجنيه في 5 بنوك وتجاوز 15 جنيهًا. وعلى صعيد العملات العربية، سجلت 6 عملات عربية ارتفاعًا أمام الجنيه خلال اليوم نفسه. وفي الأسواق الإقليمية، انخفض الشيكل الإسرائيلي بأكثر من 1% بعد ظهور نتائج أولية للانتخابات العامة وما رافقها من مأزق سياسي.
وفي سوق العقود الآجلة، تراجع سعر الجنيه المصري أمام الدولار لمدة عام إلى 64.36 جنيه، في إشارة إلى زيادة توقعات السوق بشأن الضغوط المحتملة على العملة المحلية خلال الفترة المقبلة.
الذهب والسلع الغذائية
واصل الذهب صعوده في السوق المحلية، إذ قفزت الأسعار خلال تعاملات الأربعاء، وارتفع عيار 21 بمقدار 115 جنيهًا للجرام مع بداية حركة البيع والشراء، متأثرًا بارتفاع سعر الأوقية عالميًا. وفي السلع الغذائية، سادت حالة من التباين؛ فقد تراجع زيت الذرة 7 جنيهات، بينما ارتفع الفول إلى أعلى سعر، في انعكاس لتحركات متفاوتة داخل الأسواق المصرية.
ترقب الفائدة ورسائل اقتصادية
تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري غدًا الخميس، وهو الاجتماع السابع قبل الأخير هذا العام، لحسم أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض وسط توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير. وفي موازاة ذلك، شدد وزير المالية على أن رفع الإنتاجية وتعزيز التنافسية يأتيان في صدارة برنامج التحول الاقتصادي، مع التركيز على دعم التصدير والقطاعات السلعية والخدمية.
كما عرض وزير التخطيط التجربة المصرية في تنويع آليات التمويل المبتكر وحشد رؤوس الأموال الخاصة، وأكد أن التوترات وارتفاع تكلفة الاقتراض يضغطان بقوة على الحيز المالي للدول النامية. وفي السياق نفسه، أعلن توجيه 637 مليار جنيه للاستثمارات العامة الخضراء. وعلى صعيد الاستثمار الخارجي، جرى التأكيد على أن مشروعي «علم الروم» و«سيتي جيت» يعكسان تنوع الاستثمارات القطرية في السوق المصرية، فيما تناول وزير التموين أهمية الاستثمار المشترك في تجارة الغذاء لدعم استقرار الإمدادات وخفض تكاليف التداول.
متابعات إقليمية وأسواق مجاورة
في الكويت، أغلقت البورصة تعاملات اليوم على تباين في مؤشراتها، إذ هبط المؤشر العام 58.83 نقطة بما نسبته 0.69% ليصل إلى 8490.40 نقطة، مع تداول نحو 498 مليون سهم عبر 21 ألفًا و79 صفقة. وتأتي هذه التطورات في وقت تتداخل فيه ضغوط الأسواق المالية مع تحركات أسعار الصرف والسلع، ما يعكس يومًا اقتصاديًا مزدحمًا بالتقلبات محليًا وإقليميًا.