جامعة الأزهر تعفي الأيتام من الرسوم وتحتفي بخريجي تايلاند في يوم حافل

شهدت جامعة الأزهر يومًا لافتًا جمع بين قرار اجتماعي يخفف الأعباء عن الطلاب الأيتام، واحتفال أكاديمي بخريجيها التايلانديين، في مشهد عكس حضور الجامعة في دعم طلابها داخل مصر وخارجها. كما برزت في المشهد الجامعي تحركات لتعزيز التعاون الدولي في مجالات علمية متقدمة داخل جامعة القاهرة، بما أضفى على اليوم طابعًا جامعًا بين الرعاية الاجتماعية والانفتاح الأكاديمي.

دعم للطلاب الأيتام

أقر رئيس جامعة الأزهر إعفاء الطلاب والطالبات الأيتام المقيدين بكليات الجامعة من الرسوم الدراسية المقررة، في خطوة تستهدف رعايتهم وتخفيف الأعباء عنهم. ويأتي القرار تنفيذًا لتوجيهات شيخ الأزهر، مع تأكيد أن الجامعة تتعامل مع هذه الفئة بوصفها أولوية في الدعم والرعاية، بما يضمن استمرارهم في الدراسة في بيئة أكثر مساندة.

ويعكس هذا القرار، بحسب ما ورد في المشهد الجامعي، توجهًا واضحًا نحو إتاحة قدر أكبر من الطمأنينة للطلاب الأيتام، حتى لا تشكل الرسوم الدراسية عبئًا إضافيًا على مسيرتهم التعليمية. كما يرسخ هذا الإعفاء صورة الجامعة باعتبارها مؤسسة لا تقتصر رسالتها على التعليم فقط، بل تمتد إلى الاحتضان الاجتماعي ومراعاة الظروف الإنسانية للطلاب والطالبات المقيدين بها.

احتفاء بخريجي تايلاند

وفي مناسبة أخرى، كرمت جامعة الأزهر دفعة جديدة من الطلاب والطالبات التايلانديين الخريجين للعام الجامعي 2025/ 2026، في احتفال حضره السفير التايلاندي بالقاهرة وعدد من أعضاء السفارة وأسر الخريجين. وأكد رئيس الجامعة خلال الحفل أن التخرج ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية والعطاء، داعيًا الخريجين إلى حمل ما تعلموه من قيم الاعتدال والتعايش ونبذ التطرف إلى مجتمعاتهم.

كما شدد على أن رسالة الأزهر تتجاوز الحدود الجغرافية، وأن الطلاب الوافدين يُنظر إليهم باعتبارهم أبناءً للجامعة وامتدادًا لدورها العلمي والإنساني. ووجّه التحية إلى أسر الخريجين على ما قدموه من دعم حتى يصل أبناؤهم إلى هذه اللحظة، مؤكدًا أن طلب العلم مسار متصل لا يتوقف عند نيل الشهادة.

وجاء هذا الاحتفال ليبرز جانبًا من الحضور الدولي لجامعة الأزهر، بوصفها مؤسسة تستقبل طلابًا من خارج مصر وتحتفي بتخرجهم باعتبارهم جزءًا من رسالتها الأوسع. كما حملت كلمات الحفل تأكيدًا على أن ما يكتسبه الخريجون من معارف وقيم لا يظل داخل أسوار الجامعة، بل ينتقل معهم إلى مجتمعاتهم، حيث يُنتظر منهم أن يكونوا سفراء للاعتدال والتعايش.

انفتاح جامعي وتعاون دولي

وفي جامعة القاهرة، استقبل نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة وفدًا من جامعة أركنساس الأمريكية لبحث سبل التعاون في الأمن السيبراني وعلوم الحاسب. وتأتي هذه الزيارة في إطار سعي الجامعة إلى توسيع شراكاتها الدولية وتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي في مجالات تقنية متقدمة.

ويعكس هذا التحرك، إلى جانب ما شهدته جامعة الأزهر، اتساع مساحة النشاط الجامعي في مصر بين دعم الطلاب، والاحتفاء بالخريجين، وفتح قنوات جديدة للتعاون العلمي مع مؤسسات دولية. كما يبرز اهتمام الجامعات بتطوير مجالات معرفية حديثة، وفي مقدمتها الأمن السيبراني وعلوم الحاسب، بما يواكب التحولات المتسارعة في التعليم والبحث العلمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *