وكالات – قُتل شخصان على الأقل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة مساء السبت في جنوب لبنان، وفقًا لما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. وقع الهجوم بعد ساعات من غارة مماثلة، وقبل أيام من انتهاء مهلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل.
وأوضحت الوكالة أن الغارة استهدفت سيارة على طريق جرجوع في منطقة إقليم التفاح، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين. من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن غارة جوية في جنوب لبنان استهدفت “قياديًا بارزًا” في الوحدة الجوية لحزب الله، متهماً إياه بانتهاك التفاهمات بين إسرائيل ولبنان في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك إشرافه على إطلاق مسيّرات باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وفي وقت سابق من يوم السبت، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية حي العقبة في أطراف بلدة عيناتا في قضاء بنت جبيل، ولكن الوكالة لم تذكر تفاصيل عن وقوع إصابات.
منذ 27 نوفمبر، يسري اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله بعد تبادل قصف عبر الحدود دام نحو عام. الاتفاق نص على مهلة ستين يومًا لانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، مع تعزيز الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) لمراقبة الوضع. كما تم الاتفاق على انسحاب حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني وتفكيك أي بنى عسكرية.
رغم تمديد الاتفاق حتى 18 فبراير، أكدت إسرائيل أنها لن تلتزم بمهلة الانسحاب المحددة. وفي الأسابيع الأخيرة، تبادل الطرفان الاتهامات بخرق الاتفاق. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أكدت إسرائيل استعدادها للانسحاب من الأراضي اللبنانية في إطار المهلة الزمنية المحددة، في حين نفذت غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية لحزب الله.
في الجانب اللبناني، أبلغ رئيس البرلمان نبيه بري الوسيط الأميركي رفض لبنان لمطلب إسرائيل بترك قواتها في خمس نقاط في جنوب لبنان بعد 18 فبراير. كما شدد على ضرورة فرض الأميركيين على إسرائيل الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة.
من جهة أخرى، تعرض حزب الله في الفترة الأخيرة لعدة انتكاسات، أبرزها اغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله، وتدهور الوضع في سوريا المجاورة، ما أثر على قدراته العسكرية.