إسرائيل تحذر مصر من انتهاك معاهدة السلام

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، مساء الإثنين، أن تل أبيب لن تسمح لمصر بانتهاك معاهدة السلام الموقعة بين البلدين.

تصريحات كاتس في ذكرى وفاة بيغن

أدلى كاتس بهذه التصريحات خلال احتفال بالذكرى الـ33 لوفاة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، مناحيم بيغن، وفقًا لصحيفة “يديعوت أحرونوت”.

وقال: “مصر تظل أكبر وأقوى دولة عربية”.

وأوضح أن معاهدة السلام أنهت الحرب بين البلدين، وأحدثت تحولًا تاريخيًا لا يزال مؤثرًا حتى اليوم.

وأضاف: “لن نسمح بأي انتهاك للاتفاقية، ونعمل على معالجة أي تجاوزات، لكن الاتفاق ما زال قائمًا”.

مخاوف إسرائيلية بسبب شائعات

ذكرت الصحيفة أن تصريحات كاتس جاءت بعد انتشار شائعات بين عناصر اليمين المتطرف عن استعدادات عسكرية مصرية لمهاجمة إسرائيل.

وأثارت هذه الادعاءات قلقًا في الأوساط الإسرائيلية.

انتقادات إسرائيلية لمصر

في الفترة الأخيرة، تعرضت مصر لانتقادات من مسؤولين وسياسيين إسرائيليين.

فقد اقترح زعيم المعارضة، يائير لابيد، خلال كلمة في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بواشنطن، أن تتولى مصر إدارة قطاع غزة لمدة 15 عامًا مقابل إسقاط ديونها الخارجية.

تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي

أعرب رئيس الأركان الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، عن مخاوفه مما سماه “التهديد الأمني من مصر”.

وأكد أن الوضع لا يشكل تهديدًا حاليًا، لكنه قد يتغير فجأة، وفقًا للقناة 14 الإسرائيلية.

وأشار إلى امتلاك مصر جيشًا ضخمًا مزودًا بأسلحة متطورة، تشمل طائرات، غواصات، صواريخ، ودبابات.

جدل حول تسليح الجيش المصري

لم يكن هذا القلق الإسرائيلي جديدًا.

ففي يناير الماضي، تساءل مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة، داني دانون: “لماذا تحتاج مصر إلى كل هذه الغواصات والدبابات رغم عدم وجود تهديدات في المنطقة؟”.

وفي فبراير، رد السفير المصري لدى الأمم المتحدة، أسامة عبد الخالق، مؤكدًا أن “مصر كدولة كبرى تحتاج إلى جيش قوي لحماية أمنها القومي”.

وأضاف: “مصر كانت أول من أرسى دعائم السلام في الشرق الأوسط، وتعتبر السلام خيارًا استراتيجيًا، لكنها تمتلك جيشًا قويًا للدفاع عن أمنها”.

وشدد على أن “العقيدة العسكرية المصرية دفاعية لكنها تمتلك قدرة ردع”.

خلفية عن معاهدة السلام

وقّعت مصر وإسرائيل معاهدة سلام في 26 مارس 1979 بواشنطن بعد اتفاقية “كامب ديفيد” عام 1978. تضمنت الاتفاقية وقف الحرب، تطبيع العلاقات، انسحاب إسرائيل من سيناء، وجعل المنطقة منزوعة السلاح.