الساحل السوري: السيناريوهات المحتملة

هشام صلاح – تثار تساؤلات حول السيناريوهات المحتملة لتطور الصراع في الساحل السوري، خاصة في ظل التقارير التي تشير إلى دعم إيراني للمجموعات المسلحة في المنطقة.

فيما يلي تحليل لأبرز السيناريوهات المحتملة:
1. سيناريو الحسم الأمني السريع

قد تلجأ الحكومة السورية الانتقالية إلى تكثيف العمليات العسكرية لإنهاء التهديد الذي يمثله المجلس العسكري لتحرير سوريا.

الهجوم الأخير الذي شنه المجلس، بما في ذلك السيطرة المؤقتة على الكلية البحرية في اللاذقية واشتباكات في حي الزراعة، دفع الحكومة إلى تعزيز وجودها العسكري.

نجاح هذا السيناريو يعتمد على قدرة القوات الأمنية على احتواء الفوضى قبل أن تتوسع رقعة القتال.

2. تصعيد عسكري ممتد بدعم خارجي

تشير تقارير إلى أن إيران تقدم دعمًا للمسلحين في الساحل السوري، مما يعقد المعركة بين المجلس العسكري والحكومة.

استمرار هذا الدعم قد يحوّل المواجهات إلى صراع طويل الأمد على غرار حروب العصابات.

قد يؤدي إلى استنزاف القوات الحكومية، مما يشجع أطرافًا أخرى، مثل تركيا، على التدخل بطريقة غير مباشرة.

3. وساطة إقليمية لتجنب حرب مفتوحة

مع تعاظم المخاوف من تصعيد أوسع، قد تحاول قوى إقليمية مثل روسيا لعب دور الوسيط بين الحكومة الانتقالية والمسلحين.

قد يشمل ذلك التوصل إلى تفاهمات جزئية.

رغم ذلك، يظل هذا السيناريو ضعيفًا إذا استمرت إيران في تعزيز نفوذها عبر دعم المسلحين ضد الحكومة.

4. تفكك داخلي في المجلس العسكري لتحرير سوريا

لا يزال المجلس العسكري في مرحلة التشكيل، وقد يواجه تحديات داخلية تتعلق بتباين مصالح قياداته أو صعوبة الحصول على دعم مستمر.

في حال حدوث ذلك، فقد يضعف موقفه تدريجيًا، مما يسمح للحكومة الانتقالية بتصفية عناصره دون تصعيد واسع.

5. امتداد الفوضى إلى مناطق أخرى

إذا لم تتمكن الحكومة من احتواء الصراع سريعًا، فقد تعود البلاد إلى سيناريوهات عدم الاستقرار السابقة.

الدور الإيراني سيكون حاسمًا، حيث قد تستخدم طهران هذا الصراع كورقة ضغط ضد الحكومة السورية الجديدة.

الهدف من ذلك قد يكون تعزيز النفوذ الإيراني أو مواجهة القوى الإقليمية المنافسة مثل تركيا والسعودية.

تظل جميع السيناريوهات مفتوحة على التطورات الميدانية والتدخلات الإقليمية، مما يجعل مستقبل الساحل السوري أحد أكثر الملفات تعقيدًا في المشهد السوري الحالي