خاص – اتخذت الميليشيات المدعومة من إيران في العراق إجراءات أمنية مشددة تحسبًا لضربات أمريكية، وذلك بعد استهداف واشنطن مواقع الحوثيين في اليمن.
إعادة انتشار واستنفار أمني
بدأت الفصائل المسلحة إخلاء بعض مقارها والانتقال إلى مواقع أكثر تحصينًا، مع فرض إجراءات أمنية صارمة حول قياداتها، وفق مصادر أمنية.
كما تم تقليل الظهور العلني للقيادات وتعزيز سبل الاتصال الداخلية لضمان استمرار التنسيق رغم التهديدات المحتملة.
الهجوم على الحوثيين يثير قلق الميليشيات العراقية
شنت الولايات المتحدة سلسلة ضربات على ست محافظات يمنية خاضعة للحوثيين، مستخدمة أسلحة دقيقة مثل صواريخ توماهوك كروز القادرة على اختراق التحصينات الجبلية.
هذا التصعيد دفع الفصائل العراقية إلى رفع جاهزيتها العسكرية، خوفًا من استهدافها بنفس التكتيك.
استراتيجية أمريكية جديدة ضد النفوذ الإيراني
يرى محللون أن الهجمات على الحوثيين جزء من خطة أوسع لكبح النفوذ الإيراني في المنطقة، وليس مجرد رد فعل على التهديدات المباشرة.
النائب العراقي نايف الشمري أشار إلى أن بغداد تسعى لضبط تحركات الفصائل المسلحة، وسط جهود يقودها رئيس الوزراء لاحتواء أي تصعيد قد يجر العراق إلى مواجهة غير محسوبة.
الميليشيات العراقية تكثف هجماتها بالطائرات المسيرة
منذ اندلاع حرب غزة، صعدت الفصائل العراقية هجماتها ضد إسرائيل باستخدام طائرات مسيرة انتحارية، مستهدفة مواقع عسكرية في الجولان والغور.
هذه الهجمات انطلقت من المثلث الصحراوي بين العراق وسوريا والأردن، مما دفع إسرائيل إلى التلويح برد عسكري داخل العراق.
تقليم أظافر إيران: تصعيد أمريكي متعدد الجبهات
تسعى واشنطن لإضعاف النفوذ الإيراني عبر استهداف أذرعها العسكرية والسياسية في المنطقة.
ضربات إسرائيل ضد قيادات حزب الله، والضغوط لتغيير نظام الأسد، والعمليات ضد الحوثيين كلها مؤشرات على استراتيجية تهدف إلى تفكيك النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.
العراق يحاول احتواء الميليشيات المسلحة
تجري الحكومة العراقية محادثات مستمرة مع الفصائل المسلحة لضبط تحركاتها وتقليل نفوذها، لكن هذه الجهود لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن.
في حال التصعيد، قد تشمل الأهداف قواعد الميليشيات المدعومة من إيران مثل كتائب حزب الله والنجباء، بالإضافة إلى منشآت تخزين الأسلحة ومراكز التخطيط للهجمات على إسرائيل.
ماذا بعد؟
مع تصاعد التوترات الإقليمية، تبقى الميليشيات العراقية في حالة تأهب قصوى، بينما تراقب الولايات المتحدة وإسرائيل تحركاتها عن كثب.
هل يشهد العراق تصعيدًا عسكريًا مباشرًا أم تنجح بغداد في احتواء الأزمة؟