حكم الإفطار بسبب مشقة العمل.. هل يجوز للجزار الفطر في رمضان؟

يتساءل الكثيرون عن حكم الإفطار في رمضان بسبب مشقة العمل، خاصة في المهن الشاقة مثل الجزارة.

وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية  أن أصحاب هذه المهن إذا لم يتمكنوا من الجمع بين العمل والصيام بسبب المشقة الزائدة غير المعتادة، ولم يكن لديهم ما يكفيهم وأسرهم من المال، فيجوز لهم الإفطار.

شروط إباحة الإفطار لأصحاب المهن الشاقة

نية الصيام ليلًا: يجب أن يعقد الصائم النية للصيام قبل الفجر.

التأكد من عدم القدرة على الصوم: إذا بدأ اليوم وشعر الشخص بمشقة لا يستطيع تحملها، جاز له الإفطار.

أما إذا استطاع الصيام دون ضرر شديد، فيجب عليه إتمامه.

قضاء الأيام التي تم الإفطار فيها:

بمجرد توفر القدرة على الصيام بعد رمضان، يجب تعويض الأيام الفائتة.

عدم الإفطار لمجرد الظن بالمشقة: لا يجوز الإفطار بناءً على التوقعات فقط، بل يجب التأكد من وقوع المشقة الفعلية.

ثواب الصيام مع العمل الشاق

تحمل المشقة أثناء الصيام يزيد من الأجر والثواب، وهو ما تؤكده القاعدة الفقهية: “ما كان أكثر فعلًا كان أكثر فضلًا”، كما ذكرها الإمام السيوطي في كتاب “الأشباه والنظائر”.

وقد استند العلماء إلى حديث السيدة عائشة رضي الله عنها، حيث قال لها النبي ﷺ: “إِنَّ لَكِ مِنَ الْأَجْرِ قَدْرَ نَصَبِكِ وَنَفَقَتِكِ” (رواه الدارقطني والحاكم وصححه).

الخلاصة يجوز لأصحاب المهن الشاقة الإفطار إذا واجهوا مشقة لا تُحتمل، مع ضرورة تعويض الأيام لاحقًا. أما من يستطيع الصيام رغم العمل، فالأفضل أن يتم صيامه لما فيه من أجر عظيم.