دخل الأهلي يومه وهو يتحرك على أكثر من جبهة في وقت واحد، إذ يجمع بين ملف انتقالات يقترب من الحسم، واستعدادات فنية لمواجهة مهمة أمام مودرن سبورت في الجولة الثامنة من الدوري المصري الممتاز. وفي الخلفية، تصاعد الحديث حول قرارات الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة بشأن بعض الأسماء المستبعدة من القائمة، مع تأكيدات بأن الاختيار الفني لا يعني بالضرورة وجود عقوبة، وأن الأمر يرتبط في الأساس باحتياجات كل مباراة.
اتفاق مبدئي مع علي حمدي
اقترب الأهلي من حسم اتفاقه مع علي حمدي لاعب البنك الأهلي، بعدما جرى التوصل إلى تفاهم مع اللاعب ووكيله خلال الأيام الماضية تمهيدًا لانتقاله في يناير المقبل. وما زال يتبقى التفاوض مع ناديه الحالي لإتمام الخطوة بشكل نهائي، لكن المؤشرات الحالية تعكس أن إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لتدعيم صفوف الفريق قبل المرحلة المقبلة من الموسم، في إطار سعيها لترتيب احتياجاتها الفنية قبل فتح باب الانتقالات الشتوية.
ويأتي هذا التحرك في وقت يواصل فيه النادي متابعة أكثر من ملف، بما يعكس رغبة واضحة في عدم انتظار اللحظات الأخيرة قبل حسم الصفقات. ورغم أن الاتفاق مع اللاعب ووكيله يمثل خطوة مهمة، فإن اكتمال الصفقة يظل مرتبطًا بالاتفاق مع البنك الأهلي، وهو ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير الانتقال بصورة نهائية.
الأهلي يواجه مودرن سبورت في اختبار جديد
على الصعيد الفني، يخوض الأهلي مواجهة مهمة أمام مودرن سبورت اليوم الخميس على استاد القاهرة الدولي، في لقاء ينطلق في الخامسة مساءً ضمن منافسات الجولة الثامنة. ويدخل الفريق المباراة بهدف استعادة الانتصارات بعد التعادل المثير أمام القناة بنتيجة 3-3، وهو التعثر الذي أفقده نقطتين في سباق المنافسة على القمة. ويأمل الجهاز الفني في ظهور أكثر توازنًا، خاصة على المستوى الدفاعي، مع السعي إلى استثمار الفرص الهجومية وحصد النقاط الثلاث.
وتحمل المباراة أهمية إضافية بالنسبة للأهلي، ليس فقط بسبب حاجته إلى التعويض بعد التعادل الأخير، بل أيضًا لأن أي تعثر جديد قد يزيد من الضغوط في سباق الترتيب. لذلك يركز الجهاز الفني على تقديم أداء أكثر انضباطًا، مع محاولة تصحيح ما ظهر في المباراة السابقة من ملاحظات، خصوصًا في التعامل مع التحولات الدفاعية والحفاظ على أفضلية الفريق طوال زمن اللقاء.
وفي المقابل، يدخل مودرن سبورت المباراة بطموح الخروج بنتيجة إيجابية أمام الأهلي، في مواجهة تمثل له اختبارًا مهمًا أمام أحد أبرز فرق المسابقة. وتأتي المباراة في ظل سعي الفريقين إلى تحسين موقعهما في جدول الترتيب، ما يمنح اللقاء أهمية إضافية على مستوى المنافسة المباشرة، ويجعل تفاصيله الفنية محل متابعة دقيقة من الجانبين.
جدل حول الاستبعاد من القائمة
وفي سياق متصل، دافع محمد العدل عن قرارات الجهاز الفني بشأن استبعاد بعض اللاعبين من قائمة المباريات، مؤكدًا أن خروج أي لاعب من القائمة لا يعني تلقائيًا توقيع عقوبة عليه. وأوضح أن المدير الفني يختار العناصر المناسبة لكل مباراة وفق احتياجاته الفنية، وأن وجود قائمة كبيرة لا يضمن لأي لاعب مكانًا ثابتًا في التشكيل أو القائمة النهائية.
وجاء هذا التوضيح في ظل الحديث عن استبعاد عدد من اللاعبين من حسابات مباراة مودرن سبورت، من بينهم إمام عاشور ومحمد هاني وأحمد رضا لأسباب فنية. ومع اقتراب صافرة البداية، يبقى التركيز داخل الأهلي منصبًا على تحقيق الفوز، إلى جانب متابعة ملف التعاقدات الذي قد يضيف اسمًا جديدًا إلى الفريق في الفترة المقبلة، في وقت تتداخل فيه حسابات المنافسة المحلية مع التحضير للمرحلة التالية من الموسم.
وبين ملف الانتقالات وملف المباراة، يبدو الأهلي أمام يوم مزدحم بالقرارات والمتابعة، إذ يسعى إلى تثبيت خطواته داخل الملعب وخارجه في آن واحد. فالاتفاق المبدئي مع علي حمدي يمنح الإدارة مساحة للتحرك المبكر، بينما تمثل مواجهة مودرن سبورت فرصة عملية لاستعادة التوازن والعودة إلى طريق الانتصارات، في حين يظل الجدل حول الاستبعاد من القائمة جزءًا من المشهد الفني الذي يرافق الفريق قبل كل مواجهة مهمة.