دخل الأهلي مرحلة التحضير الأخيرة لمواجهة مودرن سبورت في الدوري الممتاز، وسط مؤشرات إيجابية على مستوى الجاهزية البدنية وعودة بعض العناصر إلى التدريبات، في وقت ما زال فيه موقف أقطاي عبد الله محل متابعة بسبب الإصابة. كما حملت الساعات الماضية ملامح فنية واضحة في استعدادات الفريق، مع محاضرة بالفيديو واجتماع فني قبل المران الختامي، بينما تتجه الأنظار أيضًا إلى ما أفرزته قرعة دور المجموعات في كأس الكونفدرالية من مواجهات عربية وإفريقية قوية للفريق.
استعدادات مكثفة قبل مواجهة مودرن سبورت
أنهى الأهلي تدريباته استعدادًا لمباراة مودرن سبورت بعد حصة ختامية على ملعب التتش، تخللتها محاضرة فنية بالفيديو ثم اجتماع مع اللاعبين قبل بدء المران الجماعي. وركز الجهاز الفني على الجوانب البدنية والفنية، مع تنفيذ فقرات تخصصية وتقسيمة قوية لوضع اللمسات الأخيرة قبل اللقاء المرتقب في الجولة الثامنة من الدوري.
وجاءت هذه التحضيرات في إطار سعي الجهاز الفني إلى تثبيت حالة الجاهزية الجماعية قبل الدخول إلى مواجهة جديدة في المسابقة المحلية، خاصة أن الفريق حصل على راحة عقب الفوز على كيتارا الأوغندي برباعية والتأهل إلى دور المجموعات في الكونفدرالية. لذلك بدا واضحًا أن البرنامج التدريبي مرّ بمرحلتين متتاليتين: استشفاء بدني بعد المجهود القاري، ثم انتقال مباشر إلى الجوانب الخططية والفنية الخاصة بمباراة مودرن سبورت.
وفي السياق نفسه، عاد كريم الدبيس إلى التدريبات الجماعية بعد تعافيه من الإصابة في العضلة الضامة، وهو ما يمنح الفريق دفعة إضافية قبل المباراة. في المقابل، يواصل أقطاي عبد الله برنامجه العلاجي والتأهيلي بسبب آلام في الحوض، ما يجعل مشاركته غير محسومة حتى الآن. كما يستعيد الفريق عددًا من لاعبيه قبل المواجهة، في وقت يواجه فيه أيضًا غيابات مؤثرة ضمن القائمة المتاحة.
عودة الدبيس ومتابعة موقف أقطاي عبد الله
عودة كريم الدبيس إلى المران الجماعي تمثل أحد أبرز المؤشرات الإيجابية في معسكر الأهلي قبل المباراة، إذ جاءت بعد فترة غياب بسبب الإصابة في العضلة الضامة. هذه العودة تمنح الجهاز الفني خيارًا إضافيًا في وقت يحتاج فيه الفريق إلى أكبر قدر من الجاهزية، خصوصًا مع ضغط المباريات وتداخل الاستحقاقات المحلية والقارية.
في المقابل، يبقى ملف أقطاي عبد الله مفتوحًا على المتابعة اليومية، بعدما واصل تنفيذ برنامجه العلاجي والتأهيلي بسبب آلام في الحوض. وحتى الآن، لم يُحسم موقفه من المشاركة، وهو ما يضعه ضمن قائمة العناصر التي يراقبها الجهاز الفني حتى اللحظات الأخيرة. ويأتي ذلك ضمن مشهد عام يشهد استعادة بعض اللاعبين، مقابل استمرار غيابات أخرى تؤثر على خيارات الفريق في التشكيل والبدلاء.
هذا التوازن بين العائدين من الإصابة والمستمرين في برامج التأهيل يفرض على الجهاز الفني ترتيب أوراقه بعناية، خصوصًا أن المباراة تأتي في الجولة الثامنة من الدوري الممتاز، ما يجعل التفاصيل الصغيرة ذات تأثير مباشر على شكل الأداء وخيارات التنفيذ داخل الملعب.
الأهلي بين الجاهزية المحلية والزخم القاري
التحضيرات الأخيرة عكست رغبة الجهاز الفني في تثبيت الجاهزية الجماعية قبل لقاء مودرن سبورت، خاصة بعد الراحة التي حصل عليها اللاعبون عقب الفوز على كيتارا الأوغندي برباعية والتأهل إلى دور المجموعات في الكونفدرالية. وظهر التركيز على الاستشفاء البدني ثم الانتقال إلى الجوانب الخططية، بما يشير إلى محاولة الحفاظ على النسق نفسه بين الاستحقاقين المحلي والقاري.
وفي الوقت الذي يستعيد فيه الفريق بعض العناصر، تبقى الغيابات ملفًا حاضرًا في حسابات الجهاز الفني، ما يفرض تعديلات محتملة على التشكيل وخيارات البدلاء. ويأتي ذلك قبل مواجهة تحمل أهمية خاصة في سباق الدوري، مع سعي الأهلي إلى مواصلة نتائجه الإيجابية وتثبيت إيقاعه بعد العودة من الاستحقاق الإفريقي.
كما أن هذا المشهد التدريبي لا ينفصل عن الزخم الذي رافق تأهل الفريق إلى دور المجموعات، إذ بدا أن الجهاز الفني يتعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها محطة انتقالية بين نجاح قاري مطلوب تثبيته، ومهمة محلية تحتاج إلى تركيز كامل حتى لا يتأثر المسار في الدوري الممتاز. ولهذا حمل المران الختامي طابعًا عمليًا واضحًا، جمع بين التوجيه الفني المباشر والعمل البدني والتقسيمة القوية.
قرعة الكونفدرالية تفتح ملفات جديدة
على الصعيد القاري، أسفرت قرعة دور المجموعات في كأس الكونفدرالية عن وضع الأهلي في مجموعة تضم الرجاء المغربي وأول أغسطس الأنجولي وإسكو دي كارا التوجولي، لتعود إلى الواجهة حسابات المواجهات السابقة مع أندية من هذه المدارس الكروية. كما أثيرت تساؤلات حول تاريخ الأهلي أمام الأندية الأنجولية والتوجولية، في ظل تكرار الاحتكاك القاري مع فرق من القارة السمراء.
وتزامن ذلك مع تسليط الضوء على المواجهة المرتقبة أمام الرجاء المغربي، سواء من زاوية تاريخ اللقاءات السابقة أو من زاوية الأرقام المرتبطة بمدرب الأهلي أمام الفريق المغربي. كما حملت القرعة طابعًا خاصًا على مستوى الأجهزة الفنية، مع الحديث عن صدام مغربي جديد بين عموتة وبن هاشم في سياق المنافسات المقبلة، ما يضيف بعدًا فنيًا إلى مشوار الأهلي في المجموعة.
وبذلك، يجد الأهلي نفسه أمام مرحلة مزدوجة العنوان: استعداد محلي مباشر لمباراة مودرن سبورت، وقراءة مبكرة لتحديات قارية لا تقل صعوبة بعد قرعة الكونفدرالية. وبين عودة كريم الدبيس، ومتابعة موقف أقطاي عبد الله، والغيابات المؤثرة، ومحاولة الحفاظ على النسق بعد الفوز على كيتارا، يدخل الفريق أسبوعًا يحمل الكثير من التفاصيل الفنية والبدنية التي قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة.