رد الرئيس عبد الفتاح السيسي على تصريحات صدرت مؤخرًا عن أحد المسؤولين الإسرائيليين بشأن سيناء، مؤكدًا أن مصر خاضت حربًا دفاعًا عن أرضها واستعادت كامل أراضيها، ومثيرًا تساؤلًا حول ما إذا كانت لدى بعض الأوساط في إسرائيل تصورات أو هواجس غير مبررة بشأن وجود مطامع مصرية تجاههم.
رسالة السيسي بشأن سيناء
جاءت تصريحات الرئيس في سياق تعقيب مباشر على ما أثير أخيرًا من جانب مسؤول إسرائيلي حول سيناء. وأوضح السيسي أن التجربة المصرية كانت حربًا من أجل الدفاع عن الأرض، وأن نتيجتها كانت استعادة كامل الأراضي المصرية، في إشارة إلى ثبات الموقف المصري من سيادته على أراضيه ورفض أي تشكيك في ذلك.
كما حملت كلمته إشارة واضحة إلى أن ما يُثار في بعض الأوساط الإسرائيلية قد يكون قائمًا على هواجس أو تصورات غير مبررة، وليس على واقع يعكس الموقف المصري. وجاء هذا الرد ليضع التصريحات الأخيرة في إطارها السياسي الأوسع، المرتبط بتاريخ الصراع والحرب واستعادة الأرض.
الندوة التثقيفية في العاصمة الجديدة
وشهد الرئيس، بصفته رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان «وطن الأبطال»، وذلك بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة. وأقيمت الفعالية في مركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية في العاصمة الجديدة.
وحضر مراسم الاستقبال لدى وصول الرئيس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة. كما كان في الاستقبال المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار قادة القوات المسلحة.
ذكرى أكتوبر ومعناها
ارتبطت الندوة بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، وهي مناسبة تستحضر في الخطاب الرسمي المصري معاني الدفاع عن الأرض واستعادة الحقوق. وفي هذا الإطار، بدا رد السيسي امتدادًا لهذا المعنى، إذ ربط بين ما جرى في الماضي وما يثار اليوم من تصريحات تتعلق بسيناء.
ويعكس حضور هذا العدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين أهمية المناسبة ومكانتها في الوجدان الرسمي للدولة، كما يبرز الطابع التثقيفي للندوة التي حملت عنوان «وطن الأبطال» في توقيت يتصل مباشرة بذكرى الحرب والانتصار.
دلالات الرد
أعاد الرئيس من خلال تعقيبه التأكيد على أن مصر لا تنطلق من أي مطامع تجاه الآخرين، بل من حقها في حماية أرضها والحفاظ على سيادتها. كما أن صياغة الرد جاءت لتفنيد أي قراءة ترى في الموقف المصري تهديدًا أو نزعة توسعية، وهو ما نفاه السيسي بوضوح عبر الإشارة إلى تاريخ الحرب واستعادة الأرض.
وفي ختام المشهد، جاء الرد المصري في مناسبة وطنية مرتبطة بأكتوبر، ليجمع بين استحضار التاريخ والرد على الحاضر، في رسالة تؤكد ثبات الموقف المصري تجاه سيناء وحدود الدولة وأراضيها.