بدر عبد العاطي يدعو إلى حشد التمويل الخاص لتطوير قطاع المعادن في مصر

شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، في فعالية نظمها البنك الدولي بعنوان «حشد رأس المال الخاص للتنمية المسؤولة للمعادن»، حيث عرض رؤية مصر لتعزيز دور التمويل الخاص في تطوير قطاع المعادن، وجذب الاستثمارات، وتحويل الثروات المعدنية إلى رافعة للنمو الاقتصادي المستدام.

التمويل الخاص وفرص القطاع

ركز الوزير في كلمته على ما يتيحه قطاع المعادن في مصر من فرص يمكن أن تسهم في تعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية، ودعم التصنيع، وخلق فرص العمل. وأوضح أن توسيع دور التمويل الخاص يعد عنصرًا أساسيًا في تطوير هذا القطاع، بما يساعد على تحويل الإمكانات المعدنية الواعدة إلى استثمارات إنتاجية ذات أثر مباشر على الاقتصاد الوطني.

كما تناول الجهود المبذولة لجذب الاستثمارات إلى قطاع التعدين، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على زيادة التدفقات الاستثمارية، بل يمتد إلى توظيف هذه الاستثمارات في بناء مسار تنموي أكثر استدامة، يربط بين استغلال الموارد الطبيعية وتعزيز الصناعة المحلية وتوسيع فرص العمل.

اهتمام الدولة بقطاع التعدين

أكد عبد العاطي أن قطاع التعدين يحظى باهتمام على أعلى المستويات في الدولة، مشيرًا إلى أن انعقاد منتدى مصر للتعدين في سبتمبر 2026 يعكس هذا الاهتمام، في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتوجه الدولة نحو تطوير القطاع وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية. ولفت إلى أن هذا التوجه يقوم على تهيئة مناخ جاذب للاستثمار، وتشجيع الشراكات الدولية، وتبني التكنولوجيا الحديثة بما يرفع القيمة المضافة للموارد الطبيعية.

وأوضح أن تطوير قطاع التعدين لا ينفصل عن أهداف الاقتصاد الوطني الأوسع، إذ يسهم في دعم النمو المستدام وتعزيز القدرة على تحويل الثروات المعدنية إلى مصدر فعلي للتنمية الصناعية. وفي هذا السياق، شدد على أن تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية يتطلب رؤية متكاملة تربط بين الاستثمار والتصنيع والتكنولوجيا.

إصلاحات تشريعية ومؤسسية

استعرض الوزير الإصلاحات التشريعية والمؤسسية التي نفذتها الدولة لتطوير القطاع وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمار. واعتبر أن مواصلة هذه الإصلاحات أمر ضروري حتى تتحول الإمكانات المعدنية المتاحة إلى مشروعات إنتاجية وقيمة مضافة تدعم النمو الاقتصادي المستدام.

وتعكس هذه الإصلاحات، بحسب ما عرضه، توجهًا نحو بناء إطار أكثر ملاءمة للمستثمرين، مع الحفاظ على هدف أساسي يتمثل في تعظيم العائد الاقتصادي من الثروات المعدنية. كما ترتبط هذه الجهود بتطوير بيئة العمل في القطاع بما يسمح بتوسيع نطاق النشاط الاستثماري ورفع كفاءته.

شراكة مع البنك الدولي

شدد عبد العاطي على أهمية الشراكة مع مجموعة البنك الدولي ومؤسسات التمويل الدولية في حشد التمويل وتوفير الضمانات اللازمة للمشروعات القابلة للاستثمار. وأشار إلى أن هذه الشراكة يمكن أن تدعم أيضًا تطوير البنية التحتية المرتبطة بالقطاع، بما يهيئ الظروف اللازمة لنموه وتوسعه.

كما دعا إلى تعزيز مشاركة الشركات المحلية في سلاسل القيمة التعدينية، معتبرًا أن ذلك يوسع أثر الاستثمار داخل الاقتصاد الوطني ويزيد من فرص الاستفادة المحلية من النشاط التعديني. وأكد استعداد مصر للتعاون مع شركاء التنمية والمستثمرين من أجل تطوير قطاع التعدين بما يحقق التنمية الصناعية ويوفر فرص العمل ويدعم الاقتصاد الوطني.

نحو قيمة مضافة أعلى

جاءت كلمة الوزير لتربط بين تطوير قطاع المعادن وبين أهداف اقتصادية وتنموية أوسع، من بينها زيادة القيمة المضافة للموارد الطبيعية، ودعم التصنيع، وتعزيز فرص العمل. كما أبرزت أن الرهان على القطاع لا يقتصر على استخراج الثروات، بل يمتد إلى بناء منظومة استثمارية وصناعية أكثر تكاملًا، تستفيد من التمويل والتكنولوجيا والشراكات الدولية.

وفي ختام الرسالة التي طرحها خلال الفعالية، بدا واضحًا أن مصر تسعى إلى تحويل قطاع التعدين إلى أحد محركات النمو المستدام، عبر مزيج من الإصلاحات، وجذب الاستثمار، وتوسيع التعاون مع المؤسسات الدولية، بما يضمن استثمار الثروات المعدنية في خدمة التنمية الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *