شهدت الأسواق المحلية اليوم حالة من الهدوء النسبي في أسعار الصرف والسلع الأساسية، مع استقرار الدولار أمام الجنيه واستمرار تراجع أسعار الأرز بعد زيادة المعروض ودخول محصول الموسم الجديد. وفي الوقت نفسه، بقيت بعض العملات الأجنبية والعربية عند مستوياتها الأخيرة، بينما واصل المستهلكون متابعة حركة أسعار الأرز باهتمام مع اختلافها بحسب النوع والجودة ومكان البيع.
الأرز يتراجع مع وفرة المعروض
سجلت أسعار الأرز في الأسواق نطاقًا واسعًا بين 25 و45 جنيهًا للكيلو بحسب العلامة التجارية ونوع الأرز، بينما بلغ سعر الأرز المصري السائب من 22 إلى 31 جنيهًا للكيلو. وبلغ سعر أرز مزاج 25 جنيهًا للكيلو، وأرز ريحانا 33.33 جنيهًا، في حين تراوح سعر أرز الضحى بين 35 و40 جنيهًا، وسعر أرز الساعة بين 36 و40 جنيهًا، وسجل أرز زمزم 35 جنيهًا.
كما تراجع سعر طن الأرز الشعير عريض الحبة إلى نحو 15.5 ألف جنيه بدلًا من 16 ألفًا، بينما سجل طن الرفيع 13.5 ألف جنيه بدلًا من 14.5 ألف جنيه. وارتبط هذا التراجع بزيادة الكميات المعروضة في السوق المحلية ودخول المحصول الجديد، مع الإشارة إلى أن الأسعار تختلف وفقًا لنوع الأرز وجودته ونسبة الكسر وأماكن التداول.
وتشير التقديرات إلى أن إنتاج الموسم الحالي يتراوح بين 6.5 و7 ملايين طن من الأرز الشعير، ينتج عنها نحو 4.5 مليون طن من الأرز الأبيض، في حين يقدر الاستهلاك المحلي بنحو 3.6 مليون طن سنويًا. ويعزز هذا التوازن حالة الاستقرار النسبي في السوق، مع تأكيد أن الإنتاج المحلي يلبي احتياجات السوق ويحد من الضغوط السعرية.
ويعكس هذا المشهد استمرار تأثير وفرة المعروض على حركة البيع والشراء، إذ يراقب المتعاملون في السوق تطورات الأسعار يومًا بيوم مع دخول المحصول الجديد إلى التداول. كما أن الفروق بين سعر وآخر تبقى مرتبطة بعوامل الجودة ونسبة الكسر ومكان البيع، وهو ما يفسر التباين الملحوظ بين الأصناف المطروحة للمستهلكين.
استقرار الدولار والعملات الرئيسية
في سوق الصرف، استقر سعر الدولار أمام الجنيه في بداية تعاملات اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، بعد تراجع طفيف سجله في اليوم السابق. وجاء هذا الاستقرار وسط متابعة مستمرة لحركة المعروض من النقد الأجنبي وتدفقات الاستثمار والتحويلات وإيرادات السياحة وقناة السويس، إلى جانب تأثيرات التجارة الخارجية واحتياجات المستوردين.
كما استقر سعر 100 ين ياباني أمام الجنيه في البنك المركزي مع هدوء نسبي في حركة الطلب، بينما بقيت أسعار العملات العربية والأجنبية عند آخر تراجع تم تسجيله أمس، بما في ذلك الريال السعودي. وتظل السياسة النقدية وقرارات أسعار الفائدة من العوامل التي يراقبها المتعاملون لما لها من تأثير على السيولة وحركة العملات في السوق المصرفية.
ويأتي هذا الاستقرار في أسعار الصرف بالتوازي مع حالة الهدوء النسبي في الأسواق، ما يمنح المتعاملين قدرًا من الثبات في متابعة حركة السلع والعملات معًا. وبينما يظل الدولار والين عند مستويات مستقرة، تبقى الأنظار موجهة إلى تطورات المعروض من النقد الأجنبي والعوامل المرتبطة بالتجارة والتحويلات والإيرادات الدولارية، باعتبارها عناصر مؤثرة في اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.