مدبولي يختتم منتدى مصر 2026 بدعوة إلى حوار جاد حول الإنجازات والتحديات

اختتم رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي فعاليات منتدى مصر 2026 برسالة ركزت على ضرورة الحوار الجاد حول ما تحقق من إنجازات وما تستهدفه الدولة في السنوات المقبلة، مع التذكير بحجم التحديات التي واجهتها مصر خلال السنوات الماضية. وأكد أن الهدف لا يقتصر على عرض ما جرى إنجازه، بل يمتد إلى فتح نقاش حقيقي حول مسار الدولة وخياراتها التنموية، في ظل ما شهدته البلاد من تحولات متتابعة.

استعادة صورة ما قبل 2014

استعرض مدبولي خلال الجلسة الختامية جانبًا من التحديات التي كانت قائمة قبل عام 2014، مشيرًا إلى أن كثيرًا من هذه الصعوبات قد بدأ البعض يتناسى حجمها. وتناول أمثلة تعكس طبيعة الظروف التي كانت تواجهها الدولة والمواطنون، في محاولة لإبراز الفارق بين واقع تلك المرحلة وما جرى لاحقًا من تدخلات وإصلاحات. كما ربط بين هذه التحديات وبين القرارات التي اتُّخذت لإنقاذ البلاد وتغيير مسارها.

وفي السياق نفسه، تحدث عن المناطق العشوائية وما شهدته من تطوير، معتبرًا أن ما جرى فيها يعكس توجهًا أوسع لإعادة بناء الدولة على أسس أكثر توازنًا. كما أشار إلى أن الدولة كانت بحاجة إلى رؤية تتجاوز الحلول المؤقتة والمسكنات، لصالح مشروع وطني متكامل للتنمية.

الطاقة والكهرباء ضمن أولويات الإصلاح

تطرق مدبولي أيضًا إلى ملف الطاقة، موضحًا أن حقل ظهر أسهم في تقليل الفجوة التي كانت تعاني منها مصر في هذا المجال. وربط ذلك بتطوير منظومة الكهرباء، مؤكدًا أن عدم التحرك في هذا الاتجاه كان سيؤدي إلى تفاقم أزمة انقطاع التيار بصورة كبيرة، بما ينعكس على الحياة اليومية وكلفة الإصلاح المستقبلية.

وأشار إلى أن ما تحقق في قطاع الكهرباء لم يكن إجراءً منفصلًا، بل جزءًا من حزمة أوسع من التحركات التي استهدفت حماية الدولة من أزمات ممتدة، وتخفيف الضغوط على المواطنين والقطاعات الإنتاجية. وبهذا المعنى، قدّم الملف باعتباره مثالًا على أثر القرارات الهيكلية في تقليل المخاطر وتحسين القدرة على الاستجابة للاحتياجات الأساسية.

تحديات متراكمة منذ 2020

وفي عرضه لمسار السنوات الأخيرة، قال مدبولي إن مصر واجهت منذ 2020 سلسلة من التحديات الإقليمية والدولية المتلاحقة، من بينها جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وتطورات الحرب في غزة، إلى جانب التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية. وأوضح أن هذه الظروف زادت من تعقيد المشهد العام، وجعلت مسألة الحفاظ على مسار التنمية أكثر صعوبة.

كما شدد على أن ما تحقق خلال الفترة الماضية جاء في سياق ضاغط، وأن التعامل مع هذه التحديات تطلب استمرار العمل في أكثر من اتجاه في وقت واحد. وبهذا ربط بين الإصلاح الداخلي والاضطرابات الخارجية، في إطار قراءة شاملة للمرحلة التي تمر بها الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *