اختتمت فعاليات منتدى مصر 2026 بجلسة ختامية حضرها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في ختام أيام من النقاشات التي تناولت ملفات التنمية وحياة المواطن وأولويات المرحلة المقبلة. وجاءت الجلسة لتضع نهاية لأعمال المنتدى بعد سلسلة من المداولات التي امتدت على مدار الأيام الماضية، وركزت على القضايا المرتبطة باحتياجات المواطنين وما يمكن أن تشهده المرحلة المقبلة من أولويات في السياسات العامة.
وفي الجلسة نفسها، استعرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي جانبًا من التحديات التي واجهتها الدولة قبل عام 2014، مؤكدًا أن ما جرى خلال السنوات التالية جاء في سياق التعامل مع ظروف غير طبيعية فرضت ضغوطًا كبيرة على مؤسسات الدولة ومسارها العام. وربط مدبولي بين تلك التحديات وبين السياق الذي تولى فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية، مشيرًا إلى أن الظروف التي تسلم فيها الحكم لم تكن طبيعية، وأن حجم الجهد المبذول خلال السنوات اللاحقة جاء استجابة لتراكمات وأوضاع صعبة احتاجت إلى معالجة ممتدة.
ختام المنتدى ورسائل المرحلة المقبلة
حملت الجلسة الختامية للمنتدى طابعًا يجمع بين استعراض ما تحقق خلال الفترة الماضية والتطلع إلى ما ينتظر الدولة من مهام في المرحلة المقبلة. فقد ارتبطت هذه الجلسة بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يعكس أهمية ما طُرح خلالها من رسائل تتصل بمسار الدولة وخططها المستقبلية، إلى جانب ما دار من نقاشات حول التنمية واحتياجات المواطنين.
وخلال الأيام التي سبقت الختام، تناول المنتدى ملفات متعددة تتعلق بحياة المواطن وأولويات المرحلة المقبلة، وهو ما جعل الجلسة الختامية امتدادًا طبيعيًا لتلك النقاشات. وفي هذا السياق، بدت الجلسة فرصة لعرض ما جرى التوصل إليه من رؤى، مع الإشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بمتابعة ما تحقق من إنجازات وربطه بما تواجهه الدولة من تحديات ومسؤوليات مستمرة.
كما أن حضور الرئيس للجلسة الختامية أضفى على ختام المنتدى طابعًا سياسيًا ورسميًا واضحًا، وجعل الرسائل التي خرجت منها أكثر ارتباطًا بصورة الدولة ومسارها العام. وقد جاء ذلك في وقت كان فيه التركيز منصبًا على التنمية، وعلى ما يمكن أن تحمله السياسات العامة من أولويات تستجيب لاحتياجات المواطنين وتواكب متطلبات المرحلة المقبلة.
مدبولي يستعرض تحديات ما قبل 2014
وخلال كلمته، تناول الدكتور مصطفى مدبولي مجموعة من التحديات التي واجهتها الدولة قبل عام 2014، في إطار حديثه عن السياق الذي تولى فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية. وأوضح أن ما سبق تلك المرحلة كان يحمل ضغوطًا كبيرة على مؤسسات الدولة ومسارها العام، وأن التعامل مع هذه الظروف تطلب جهدًا ممتدًا خلال السنوات التالية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الظروف التي تسلم فيها الحكم لم تكن طبيعية، وهو ما جعل السنوات اللاحقة مرحلة معالجة لتراكمات وأوضاع صعبة. ووفق هذا الطرح، فإن ما جرى لم يكن مجرد استجابة آنية، بل كان مسارًا طويلًا للتعامل مع تحديات فرضت نفسها على الدولة، واستدعت متابعة مستمرة وجهدًا متواصلًا.
وفي هذا الإطار، شدد مدبولي على أن منصة المنتدى تمثل مساحة لمتابعة ما تحقق من إنجازات، وربط ذلك بما تواجهه الدولة من تحديات ومسؤوليات مستمرة. وبذلك، لم تكن كلمته مجرد استعراض لما مضى، بل جاءت أيضًا لتؤكد أن النقاش حول التنمية وحياة المواطن لا ينفصل عن قراءة السياق الذي مرت به الدولة قبل 2014 وما تلاه من سنوات.
وجاءت الجلسة الختامية، في مجملها، بمثابة مساحة جمعت بين استحضار الخلفية التي واجهتها الدولة قبل 2014 وبين التأكيد على أن المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بأولويات واضحة في السياسات العامة. ومع حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، اكتسبت هذه الرسائل وزنًا إضافيًا، لتغلق أعمال المنتدى على مزيج من الاستعراض والتأكيد على الاستمرار في مواجهة التحديات ومتابعة ما تحقق من إنجازات.