حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من أن ما تشهده الساحة خلال الأشهر الماضية من شائعات ومحاولات متعمدة لتزييف الوعي واستثارة الرأي العام يندرج ضمن مساعٍ تستهدف زعزعة الاستقرار وتفجير الأوضاع داخل الدولة المصرية، مؤكدا أن مواجهة هذه المخططات مسؤولية مشتركة تتطلب رفع مستوى الوعي وتوضيح الحقائق للرأي العام.
تحذير من اضطرابات مماثلة لعام 2011
وقال الرئيس إن تعرض الدولة لاضطرابات مماثلة لما شهدته عام 2011 من شأنه أن يترتب عليه تداعيات جسيمة تهدد استقرارها وقدرتها على الاستمرار. وجاءت هذه الرسالة في سياق تأكيده أن ما يجري ليس مجرد جدل عابر، بل جزء من محاولات منظمة لإرباك الداخل المصري ودفعه نحو حالة من عدم الاتزان.
وشدد السيسي على أن التصدي لهذه المساعي لا يقتصر على جهة بعينها، بل يقع على عاتق الجميع، بما يشمل العمل على مواجهة الشائعات، وتصحيح المعلومات المغلوطة، وإبقاء الرأي العام على اطلاع بالحقائق بما يحول دون التأثير على الوعي العام أو توجيهه نحو مسارات مضللة.
ندوة وطن الأبطال
وجاءت تصريحات الرئيس خلال حضوره الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان “وطن الأبطال”، التي أقيمت بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، وذلك بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة.
وشهدت الفعالية حضور عدد من كبار المسؤولين، في مقدمتهم الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة. كما كان في استقبال الرئيس المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار قادة القوات المسلحة.
رسالة إلى الرأي العام
وتعكس الرسالة التي وجهها الرئيس خلال الندوة تركيزا على أهمية الوعي العام في مواجهة ما وصفه بمحاولات تزييف الإدراك وإثارة الرأي العام. كما ربط بين هذه المحاولات وبين هدف أوسع يتمثل في زعزعة الاستقرار داخل الدولة المصرية، في وقت شدد فيه على أن الحفاظ على تماسك الدولة يتطلب إدراك طبيعة هذه التحديات والتعامل معها بوعي ومسؤولية.
وبذلك وضع السيسي مواجهة الشائعات في إطار أوسع من مجرد الرد على أخبار مضللة، باعتبارها جزءا من حماية الاستقرار الوطني ومنع أي تطورات قد تقود إلى اضطرابات تهدد الدولة وقدرتها على الاستمرار.