أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الواجب الوطني في المرحلة الراهنة هو العمل، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تواجه تحديًا تلو الآخر، وأن أكبر تحدٍ يواجهها يمكن التعامل معه في أقصى تقدير خلال عشر سنوات. وجاءت تصريحات الرئيس خلال مشاركته في الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان «وطن الأبطال»، التي عُقدت بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة في مركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة.
رسالة العمل في الحاضر
استعاد الرئيس السيسي في كلمته ما كان عليه الواجب الوطني قبل حرب عام 1973، حين كان يتمثل في العمل، وكانت القوات المسلحة تعمل ليلًا ونهارًا استعدادًا للمعركة. وربط الرئيس بين تلك المرحلة وما يواجهه المصريون اليوم، مؤكدًا أن المعنى نفسه يظل قائمًا، وأن المطلوب الآن هو مواصلة العمل باعتباره واجبًا وطنيًا في مواجهة ما تمر به الدولة من تحديات متتابعة.
وجاءت هذه الرسالة في سياق احتفالي مرتبط بذكرى انتصارات أكتوبر، بما يعكس حضور البعد الوطني والتاريخي في المناسبة، إلى جانب التأكيد على أن التحديات الراهنة، مهما تعددت، تظل قابلة للتعامل معها عبر الجهد والعمل المنظم.
الندوة التثقيفية الرابعة والأربعون
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بصفته رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، فعاليات الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين التي حملت عنوان «وطن الأبطال». وأقيمت الندوة في الأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة، في إطار إحياء الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، وهي مناسبة تحظى باهتمام رسمي واسع لما تحمله من دلالات وطنية وتاريخية.
وتأتي هذه الندوة ضمن الفعاليات التي تستهدف تعزيز الوعي الوطني واستحضار معاني التضحية والعمل والانضباط، وهي المعاني التي شدد عليها الرئيس في حديثه عن طبيعة المرحلة الحالية وما تتطلبه من التزام وجهد مستمرين.
حضور رسمي وعسكري واسع
كان في استقبال الرئيس لدى وصوله الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة. كما كان في الاستقبال المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار قادة القوات المسلحة.
ويعكس هذا الحضور الرسمي والعسكري طبيعة المناسبة ومكانتها، إذ جمعت قيادات الدولة والقيادة العامة للقوات المسلحة في فعالية مخصصة لاستحضار ذكرى أكتوبر وتأكيد الرسائل المرتبطة بالمسؤولية الوطنية والعمل في المرحلة الراهنة.
دلالات ذكرى أكتوبر
ارتبطت كلمة الرئيس بالمناسبة التي تحيي الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر، وهي ذكرى تستحضر في الوعي المصري دور القوات المسلحة وما صاحب تلك المرحلة من تعبئة وجهد واستعداد. ومن خلال المقارنة بين ما قبل حرب 1973 وما يواجهه المصريون اليوم، وضع الرئيس العمل في قلب الواجب الوطني، باعتباره الاستجابة المطلوبة للتحديات التي تمر بها الدولة.
وفي ختام الرسالة التي حملتها الندوة، بدا التركيز منصبًا على أن مواجهة التحديات لا تكون إلا بالعمل المتواصل، وأن الدولة المصرية، رغم تعدد ما تواجهه من صعوبات، تواصل التعامل معها واحدة تلو الأخرى ضمن إطار من الجهد الوطني المستمر.