تصدّر الرئيس عبد الفتاح السيسي مشهد اليوم مع وصوله إلى قصر الكرملين للمشاركة في الجلسة العامة للقمة الروسية الأفريقية، حيث من المقرر أن يلقي كلمة مصر أمام القمة. وتأتي هذه المشاركة في إطار رئاسته وفد مصر في أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة، وسط ترتيبات تتضمن جلسة عامة ثانية على غداء عمل قبل اختتام أعمال القمة.
ويحمل حضور السيسي في موسكو بعداً سياسياً ودبلوماسياً واضحاً، إذ يشارك في محطة جديدة من مسار يجمع القادة الأفارقة والروس ضمن إطار متعدد الأطراف. ومع انعقاد الجلسة العامة، تتجه الأنظار إلى الكلمة التي سيلقيها باسم مصر، وإلى ما قد تحمله من رسائل مرتبطة بمسار التعاون في هذا المنتدى، إلى جانب ما ستتيحه القمة من مساحة للحوار بين الوفود المشاركة.
كلمة مصر في الجلسة العامة
يشارك السيسي في الجلسة العامة للقمة لإلقاء كلمة مصر، في خطوة تضع القاهرة في قلب النقاشات الدائرة خلال هذا الاجتماع. كما تشمل مشاركته عدداً من اللقاءات الثنائية على هامش أعمال القمة، بما يفتح المجال أمام بحث ملفات التعاون الثنائي مع عدد من الأطراف المشاركة. ويأتي ذلك ضمن جدول أعمال يربط بين الجلسات الرسمية والاتصالات الجانبية التي عادة ما ترافق مثل هذه القمم.
وتكتسب هذه المشاركة أهمية إضافية لأنها تأتي مع رئاسة السيسي وفد مصر، ما يجعل حضوره في الكرملين امتداداً مباشراً للدور المصري في هذا المسار. وبين الجلسة العامة الأولى والجلسة العامة الثانية على غداء العمل، تظل الأنظار موجهة إلى ما سيطرحه الرئيس المصري خلال كلمته، وإلى طبيعة اللقاءات التي قد تعقد على هامش القمة قبل ختام أعمالها.
حضور متكرر في القمم الروسية الأفريقية
تعد هذه المشاركة الثالثة للرئيس السيسي في أعمال القمة الروسية الأفريقية. فقد شارك في القمة الأولى التي عُقدت في سوتشي في أكتوبر 2019 خلال فترة تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي، ثم شارك في القمة الثانية التي استضافتها سان بطرسبرج عام 2023. ويعكس هذا الحضور المتكرر استمرار انخراط القاهرة في هذا المسار السياسي والاقتصادي متعدد الأطراف، واستمرار حضورها في المحطات الرئيسية التي تجمع روسيا بالدول الأفريقية.
ويمنح هذا التسلسل الزمني للمشاركات المصرية سياقاً أوضح للحضور الحالي في موسكو، إذ يأتي بعد محطتين سابقتين في سوتشي وسان بطرسبرج، ما يجعل القمة الثالثة امتداداً مباشراً لذلك المسار. كما يبرز أن مشاركة السيسي لا تقتصر على الحضور البروتوكولي، بل تشمل رئاسة الوفد المصري وإلقاء كلمة الدولة المصرية أمام القمة، إلى جانب اللقاءات الثنائية المرتقبة.
القمة الثالثة في موسكو
تنعقد القمة الروسية الأفريقية الثالثة يومي 28 و29 أكتوبر 2026 في موسكو، وسط مشاركة مصرية يقودها الرئيس السيسي. ومع وصوله إلى الكرملين وحضوره الجلسة العامة، تتجه الأنظار إلى ما سيطرحه في كلمته وما قد تشهده القمة من لقاءات جانبية بين الوفود المشاركة قبل ختام أعمالها.
وتجمع هذه القمة بين الجلسات الرسمية وترتيبات غداء العمل، بما يتيح استمرار النقاشات خلال يومي الانعقاد. وفي هذا الإطار، يظل حضور السيسي في موسكو عنواناً بارزاً للمشاركة المصرية في القمة الروسية الأفريقية الثالثة، سواء من خلال الكلمة المنتظرة أو من خلال اللقاءات الثنائية التي تواكب أعمالها حتى نهايتها.