السيسي وبوتين يبحثان تسريع الضبعة وتعزيز الشراكة المصرية الروسية في موسكو

في موسكو، وضع الرئيس عبد الفتاح السيسي مشروع محطة الضبعة النووية في صدارة محادثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى جانب ملفات الشراكة الاقتصادية والتجارية والتعاون الاستراتيجي بين البلدين. وجاءت اللقاءات على هامش القمة الروسية الأفريقية الثالثة، وسط تأكيدات مصرية على الرغبة في تسريع خطوات التنفيذ وتعميق مجالات التعاون المشترك، بما في ذلك المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وعدد من المشروعات التنموية.

الضبعة في قلب المحادثات

ركز السيسي في حديثه مع بوتين على مشروع الضبعة بوصفه أبرز أوجه التعاون بين مصر وروسيا، مؤكداً التطلع إلى تسريع الجدول الزمني للتعاقدات الخاصة بالمشروع، ومواصلة التنسيق بشأن الوحدات الإضافية التي يمكن تركيبها بعد 2030. كما شدد على أهمية الالتزام بالجدول الزمني المتفق عليه، وعدم إدخال أي تعديلات عليه من دون موافقة الطرفين، مع الإشادة بالجهود المبذولة لإنجاز المشروع رغم ما واجهه من تحديات.

وتناول اللقاء أيضاً سبل دعم استكمال المشروع وفق الخطط المشتركة، مع تأكيد أن الضبعة تمثل نقطة ارتكاز في مسار التعاون بين البلدين. كما جرى بحث ملفات القمة الروسية الأفريقية الثالثة، إلى جانب آخر المستجدات الإقليمية والدولية، وأهمية دفع الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط وتسوية الأزمات القائمة بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.

تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية

إلى جانب الملف النووي، ناقش الرئيسان توسيع أطر التعاون الاقتصادي والتجاري، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا. وأكد السيسي استمرار العمل على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية، والبناء على ما تحقق من تقدم في العلاقات الثنائية خلال السنوات الماضية، مع التركيز على المشروعات التنموية المشتركة باعتبارها وسيلة لتعميق المصالح المتبادلة.

كما تطرق الحديث إلى أهمية دفع التعاون في مختلف المجالات بما يحقق مكاسب عملية للبلدين، مع إبراز الرغبة في مواصلة التنسيق السياسي والاقتصادي على نحو يرسخ الشراكة القائمة ويمنحها بعداً أوسع.

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

ومن بين الرسائل التي حملها اللقاء، تطلع مصر إلى التشغيل الفعلي للمنطقة الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. ويعكس هذا الملف اهتماماً بتوسيع الحضور الصناعي والاستثماري الروسي في مصر، وربطه بمسار التعاون الاقتصادي الأوسع بين الجانبين، إلى جانب مشروعات البنية التحتية والتنمية المرتبطة بالعلاقة الثنائية.

وجاءت هذه الرسائل في إطار حوار أوسع شمل مستقبل التعاون بين البلدين، مع تأكيد استمرار التنسيق بشأن الملفات المشتركة، سواء في ما يتعلق بالمشروعات الكبرى أو بالقضايا الإقليمية والدولية المطروحة على جدول الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *