توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى موسكو لقيادة الوفد المصري في القمة الروسية الأفريقية الثالثة، في محطة جديدة ضمن تحرك القاهرة لتعزيز علاقاتها مع روسيا وتوسيع التعاون مع الدول الأفريقية. وتأتي الزيارة في وقت يبرز فيه ملف الشراكة الروسية الأفريقية، إلى جانب بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
القمة الروسية الأفريقية ومشاركة مصر
تحمل مشاركة السيسي في القمة بعدًا سياسيًا ودبلوماسيًا واضحًا، إذ يشارك فيها للمرة الثالثة بعد حضوره النسخة الأولى في سوتشي عام 2019 والنسخة الثانية في سان بطرسبرج عام 2023. ومن المنتظر أن يلقي كلمة مصر في الجلسة العامة، مستعرضًا موقف القاهرة من القضايا المطروحة على جدول الأعمال، مع التركيز على سبل تطوير التعاون بين روسيا والدول الأفريقية.
وتعكس هذه المشاركة استمرار اهتمام مصر بتعزيز حضورها في المحافل التي تجمع روسيا بالقارة الأفريقية، ودعم أطر التعاون التي تخدم المصالح المشتركة وتفتح مجالات أوسع للتنسيق في ملفات التنمية والشراكات الاقتصادية والسياسية.
لقاء مع بوتين ومشروعات استراتيجية
على هامش القمة، من المقرر أن يعقد السيسي عددًا من اللقاءات الثنائية، وفي مقدمتها اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويُتوقع أن يتناول اللقاء مسار العلاقات بين البلدين وعددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب متابعة تطورات المشروعات الاستراتيجية القائمة.
ومن بين الملفات المطروحة محطة الضبعة والمنطقة الصناعية الروسية في قناة السويس، بما يعكس استمرار النقاش حول مشروعات التعاون الكبرى بين القاهرة وموسكو. كما يأتي اللقاء في سياق أوسع من التنسيق السياسي والاقتصادي بين الجانبين.
رسائل مصر الإقليمية
وفي موازاة التحرك الخارجي، شدد السيسي على أن المياه قضية وجودية لمصر، رافضًا الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، ومؤكدًا أهمية احترام سيادة دول القرن الأفريقي واستقرارها. كما أكد ضرورة تكثيف الجهود لخفض التوتر واستعادة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، في إشارة إلى استمرار اهتمام القاهرة بملفات الأمن الإقليمي والتسويات السياسية.