بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارته الرسمية إلى المجر بلقاءات ومراسم استقبال في بودابست، حيث التقى الرئيس المجري الدكتور أندراش باكا، ثم توجه إلى ساحة الأبطال لوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري الرسمي قبل الانتقال إلى قصر شاندور الرئاسي لإجراء مباحثات ثنائية. وشهدت مراسم الاستقبال الرسمية في ميدان كوشوت عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف، فيما أكد الجانبان أهمية العلاقات بين البلدين وحرصهما على توسيع مجالات التعاون.
تعزيز الشراكة المصرية المجرية
تركزت المحادثات على دفع التعاون في مجالات الطاقة وعربات السكك الحديدية والاتصالات والتعليم، إلى جانب بحث سبل تعزيز العمل المشترك في مختلف القطاعات. وأعرب الرئيس السيسي عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيرًا إلى اعتزازه بزيارة المجر للمرة الرابعة، ومؤكدًا أن العلاقات بين البلدين قوية ومستقرة، وأنها تتجه إلى مزيد من التطور مع اقتراب مرور مائة عام عليها بحلول 2028. كما وجه دعوة إلى الرئيس المجري لزيارة مصر، في إشارة إلى استمرار التواصل السياسي بين البلدين.
ملفات إقليمية ودولية على الطاولة
امتدت المباحثات إلى قضايا إقليمية ودولية بارزة، في مقدمتها الوضع في قطاع غزة، وجهود تسوية الأزمة السودانية، وتطورات الأزمة الروسية الأوكرانية، ومساعي خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط. كما تناولت المناقشات الجهود المبذولة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، بما يعكس اتساع أجندة الحوار بين القاهرة وبودابست لتشمل ملفات الأمن والاستقرار الإقليميين.
رسائل متبادلة وتقدير متبادل
أشاد الرئيس المجري بدور الرئيس السيسي وما وصفه بحكمته وكياسـته في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، مؤكدًا تقدير بلاده للعلاقات الثنائية المتميزة مع مصر ولما يجمع الشعبين من روابط وثيقة وتعاون ممتد. وفي المقابل، ثمّن الرئيس السيسي هذا الموقف، وأكد حرصه على مواصلة تعزيز العلاقات مع المجر. كما جرى استقبال الرئيس المصري في بودابست بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الجالية المصرية والكنيسة القبطية والأزهر الشريف.
تحركات دبلوماسية أخرى للرئيس
في سياق متصل، بعث الرئيس السيسي برقية تهنئة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمناسبة العيد القومي لتركيا، وأوفد محمد نجم إلى سفارة تركيا بالقاهرة للتهنئة بهذه المناسبة. كما عقد الرئيس لقاءً في موسكو مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان والرئيس ويليام روتو والجنرال أسيمي غويتا على هامش القمة الروسية الأفريقية الثالثة، في إطار تحركاته الدبلوماسية المتزامنة مع جدول أعماله الخارجي.